لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص80
دار صادر - بيروت
النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: اكفتوا صبيانكم، فإن للشيطان خطفة
؛ قال أبو عبيد: يعني ضموهم إليكم، واحبسوهم في البيوت؛ يريد عند انتشار الظلام. وكفت الدرع بالسيف يكفتها، وكفتها: علقها به، فضمها إليه؛ قال زهير:
خدباء يكفتها نجاد مهند
وكل شيء ضممته إليك، فقد كفته؛ قال زهير:
ومفاضة، كالنهي تنسجه الصبا، ... بيضاء، كفت فضلها بمهند
يصف درعا علق لابسها، بالسيف، فضول أسافلها، فضمها إليه؛ وشدده للمبالغة. قال الأزهري: المكفت الذي يلبس درعا طويلة، فيضم ذيلها بمعاليق إلى عرى في وسطها، لتشمر عن لابسها. والمكفت: الذي يلبس درعين، بينهما ثوب. والكفت: تقلب الشيء ظهرا لبطن، وبطنا لظهر. وانكفتوا إلى منازلهم: انقلبوا. والكفت: الموت؛ يقال: وقع في الناس كفت شديد أي موت. والكفت، بالكسر: القدر الصغيرة. أبو الهيثم في الأمثال لأبي عبيد، قال أبو عبيدة: من أمثالهم فيمن يظلم إنسانا ويحمله مكروها ثم يزيده: كفت إلى وئية أي بلية إلى جنبها أخرى؛ قال: والكفت في الأصل هي القدر الصغيرة، والوئية هي الكبيرة من القدور؛ قال الأزهري: هكذا رواه كفت، بكسر الكاف، وقاله الفراء كفت، بفتح الكاف، للقدر؛ قال أبو منصور: وهما لغتان، كفت وكفت. والكفيت: فرس حسان بن قتادة.
كلت: كلت الشيء كلتا: جمعه، ككلده. وامرأة كلوت: جموع. والكليت: الحجر الذي يسد به وجار الضبع، ثم يحفر عنها؛ وقيل: هو حجر مستطيل كالبرطيل، يستر به وجار الضبع كالكليت؛ حكاه ابن الأعرابي، وأنشد:
وصاحب، صاحبته، زميت، ... منصلت بالقوم كالكليت
والكلتة: النصيب من الطعام وغيره. الثعلبي: فرس فلت كلت، وفلت كلت إذا كان سريعا. وفي نوادر الأعراب: إنه لكلتة فلتة كفتة أي يثب جميعا، فلا يستمكن منه لاجتماع وثبه. الفراء: يقال خذ هذا الإناء فاقمعه في فمه، ثم اكلته في فيه، فإنه يكتلته؛ وذلك أنه وصف رجلا يشرب النبيذ يكلته كلتا ويكتلته. والكالت: الصاب. والمكتلت: الشارب. قال: وسمعت أعرابيا يقول: أخذت قدحا من لبن فكلته في آخر. أبو محجن وغيره: صلت الفرس وكلته إذا ركضته؛ قال: وصببته مثله. ورجل مصلت مكلت إذا كان ماضيا في الأمور. قال الأزهري في هذه الترجمة قال أبو بكر الأنباري: كلتا لا تمال لأن ألفها ألف تثنية، كألف غلاما وذوا؛ قال: وواحد كلتا كلت، ثم قال: ومن وقف على كلتا، بالإمالة، قال: كلتى، اسم واحد عبر به عن التثنية، بمنزلة شعرى وذكرى؛
