شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص85

دار صادر - بيروت

عن الطريقة المستقيمة. وفي الحديث:

إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يلفت الكلام كما تلفت البقرة الخلى بلسانها

؛ يقال: لفته يلفته إذا لواه وفتله؛ ولفت عنقه: لواها. اللحياني: ولفت الشيء شقه، ولفتاه: شقاه؛ واللفت: الشق؛ وقد ألفته وتلفته. ولفته معك أي صغوه. وقولهم: لا يلتفت لفت فلان أي لا ينظر إليه. واللفوت من النساء: التي تكثر التلفت؛ وقيل: هي التي يموت زوجها أو يطلقها ويدع عليها صبيانا، فهي تكثر التلفت إلى صبيانها؛ وقيل: هي التي لها زوج، ولها ولد من غيره، فهي تلفت إلى ولدها. وفي الحديث:

لا تتزوجن لفوتا

؛ هي التي لها ولد من زوج آخر، فهي لا تزال تلتفت إليه وتشتغل به عن الزوج. وفي حديث

الحجاج أنه قال لامرأة: إنك كتون لفوت

أي كثيرة التلفت إلى الأشياء. وقال ثعلب: اللفوت هي التي عينها لا تثبت في موضع واحد، إنما همها أن تغفل عنها، فتغمز غيرك؛ وقيل: هي التي فيها التواء وانقباض؛ وقال عبد الملك بن عمير: اللفوت التي إذا سمعت كلام الرجل التفتت إليه؛ ابن الأعرابي قال: قال رجل لابنه إياك والرقوب الغضوب القطوب اللفوت؛ الرقوب: التي تراقبه أن يموت فترثه. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه، حين وصف نفسه بالسياسة، فقال: إني لأربع، وأشبع، وأنهز اللفوت «4»، وأضم العنود، وألحق العطوف، وأزجر العروض.

قال أبو جميل الكلابي: اللفوت الناقة الضجور عند الحلب، تلتفت إلى الحالب فتعضه، فينهزها بيده فتدر، وذلك لتفتدي باللبن من النهز، وهو الضرب، فضربها مثلا للذي يستعصي ويخرج عن الطاعة. والمتلفتة: أعلى عظم العاتق مما يلي الرأس. والألفت: القوي اليد الذي يلفت من عالجه أي يلويه. والألفت والألفك في كلام تميم: الأعسر، سمي بذلك لأنه يعمل بجانبه الأميل؛ وفي كلام قيس: الأحمق، مثل الأعفت، والأنثى: لفتاء. وكل ما رميته لجانبك: فقد لفته. واللفات أيضا: الأحمق. واللفوت: العسر الخلق. الجوهري: واللفات الأحمق العسر الخلق. ولفت الشيء يلفته لفتا: عصده، كما يلفت الدقيق بالسمن وغيره. واللفيتة: أن يصفى ماء الحنظل الأبيض، ثم تنصب به البرمة، ثم يطبخ حتى ينضج ويخثر، ثم يذر عليه دقيق؛ عن أبي حنيفة. واللفيتة: العصيدة المغلظة؛ وقيل: هي مرقة تشبه الحيس؛ وقيل: اللفت كالفتل، وبه سميت العصيدة لفيتة، لأنها تلفت أي تفتل وتلوى. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أنه ذكر أمره في الجاهلية، وأن أمه اتخذت لهم لفيتة من الهبيد

؛ قال أبو عبيد: اللفيتة العصيدة المغلظة، وقيل: هي ضرب من الطبيخ، لا أقف على حده؛ وقال: أراه الحساء ونحوه. والهبيد: الحنظل. وتيس ألفت: معوج القرنين. الليث: والألفت من التيوس الذي اعوج قرناه والتويا. وتيس ألفت: بين اللفت إذا كان ملتوي

الصفحة السابقة الصفحة التالية