شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص93

دار صادر - بيروت

ما مات فيه من حيوانه، ولا تكسر الميم. والموات والموتان والموتان: كله الموت، يقع في المال والماشية. الفراء: وقع في المال موتان وموات، وهو الموت. وفي الحديث:

يكون في الناس موتان كقعاص الغنم.

الموتان، بوزن البطلان: الموت الكثير الوقوع. وأماته الله، وموته؛ شدد للمبالغة؛ قال الشاعر:

فعروة مات موتا مستريحا، ... فها أنا ذا أموت كل يوم

وموتت الدواب: كثر فيها الموت. وأمات الرجل: مات ولده، وفي الصحاح: إذا مات له ابن أو بنون. ومرة مميت ومميتة: مات ولدها أو بعلها، وكذلك الناقة إذا مات ولدها، والجمع مماويت. والموتان من الأرض: ما لم يستخرج ولا اعتمر، على المثل؛ وأرض ميتة وموات، من ذلك. وفي الحديث:

موتان الأرض لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئا، فهو له.

الموات من الأرض: مثل الموتان، يعني مواتها الذي ليس ملكا لأحد، وفيه لغتان: سكون الواو، وفتحها مع فتح الميم، والموتان: ضد الحيوان. وفي الحديث:

من أحيا مواتا فهو أحق به

؛ الموات: الأرض التي لم تزرع ولم تعمر، ولا جرى عليها ملك أحد، وإحياؤها مباشرة عمارتها، وتأثير شيء فيها. ويقال: اشتر الموتان، ولا تشتر الحيوان؛ أي اشتر الأرضين والدور، ولا تشتر الرقيق والدواب. وقال الفراء: الموتان من الأرض التي لم تحي بعد. ورجل يبيع الموتان: وهو الذي يبيع المتاع وكل شيء غير ذي روح، وما كان ذا روح فهو الحيوان. والموات، بالفتح: ما لا روح فيه. والموات أيضا: الأرض التي لا مالك لها من الآدميين، ولا ينتفع بها أحد. ورجل موتان الفؤاد: غير ذكي ولا فهم، كأن حرارة فهمه بردت فماتت، والأنثى موتانة الفؤاد. وقولهم: ما أموته إنما يراد به ما أموت قلبه، لأن كل فعل لا يتزيد، لا يتعجب منه. والموتة، بالضم: جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا أفاق، عاد إليه عقله كالنائم والسكران. والموتة: الغشي. والموتة: الجنون لأنه يحدث عنه سكوت كالموت. وفي الحديث:

أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يتعوذ بالله من الشيطان وهمزه ونفثه ونفخه، فقيل له: ما همزه؟ قال: الموتة.

قال أبو عبيد: الموتة الجنون، يسمى همزا لأنه جعله من النخس والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته. وقال ابن شميل: الموتة الذي يصرع من الجنون أو غيره ثم يفيق؛ وقال اللحياني: الموتة شبه الغشية. ومات الرجل إذا خضع للحق. واستمات الرجل إذا طاب نفسا بالموت. والمستميت: الذي يتجان وليس بمجنون. والمستميت: الذي يتخاشع ويتواضع لهذا حتى يطعمه، ولهذا حتى يطعمه، فإذا شبع كفر النعمة. ويقال: ضربته فتماوت، إذا أرى أنه ميت، وهو حي. والمتماوت: من صفة الناسك المرائي؛ وقال نعيم ابن حماد: سمعت ابن المبارك يقول: المتماوتون المراؤون.

الصفحة السابقة الصفحة التالية