لسان العرب — ج 3
ابن منظور • المعاجم • ج3 ص114
دار صادر - بيروت
الطلح، الواحدة من كل ذلك جدادة. وجداد الطلح: صغاره. وكل شيء تعقد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر، فهو جداد؛ وأنشد بيت الطرماح. والجداد: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها، ذكره ابن سيده، وذكره الأزهري عن الليث؛ وقال الأزهري: هذا حاق التصحيف الذي يستحيي من مثله من ضعفت معرفته، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة؟ وصوابه بالحاء. والجداد: الخلقان من الثياب، وهو معرب كداد بالفارسية. والجداد: الخيوط المعقدة يقال لها كداد بالنبطية؛ قال الأعشى يصف حمارا:
أضاء مظلته بالسراج، ... والليل غامر جدادها
الأزهري: كانت في الخيوط ألوان فغمرها الليل بسواده فصارت على لون واحد. الأصمعي: الجداد في قول المسيب «1» بن علس:
فعل السريعة بادرت جدادها، ... قبل المساء، يهم بالإسراع
السريعة: المرأة التي تسرع. وجدود: موضع بعينه، وقيل: هو موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت فيه وقعة مرتين، يقال للكلاب الأول: يوم جدود وهو لتغلب على بكر بن وائل؛ قال الشاعر:
أرى إبلي عافت جدود فلم تذق ... بها قطرة، إلا تحلة مقسم
وجد: موضع، حكاه ابن الأعرابي؛ وأنشد:
فلو أنها كانت لقاحي كثيرة، ... لقد نهلت من ماء جد وعلت
قال: ويروى من ماء حد، وهو مذكور في موضعه. وجداء: موضع؛ قال أبو جندب الهذلي:
بغيتهم ما بين جداء والحشى، ... وأوردتهم ماء الأثيل وعاصما
والجدجد: الذي يصر بالليل، وقال العدبس: هو الصدى. والجندب: الجدجد، والصرصر: صياح الليل؛ قال ابن سيده: والجدجد دويبة على خلقة الجندب إلا أنها سويداء قصيرة، ومنها ما يضرب إلى البياض ويسمى صرصرا، وقيل: هو صرار الليل وهو قفاز وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد؛ وقال ابن الأعرابي: هي دويبة تعلق الإهاب فتأكله؛ وأنشد:
تصيد شبان الرجال بفاحم ... غداف، وتصطادين عشا وجدجدا
وفي حديث
عطاء في الجدجد يموت في الوضوء قال: لا بأس به
؛ قال: هو حيوان كالجراد يصوت بالليل، قيل هو الصرصر. والجدجد: بثرة تخرج في أصل الحدقة. وكل بثرة في جفن العين تدعى: الظبظاب. والجدجد: الحر؛ قال الطرماح:
حتى إذا صهب الجنادب ودعت ... نور الربيع، ولاحهن الجدجد
والأجداد: أرض لبني مرة وأشجع وفزارة؛ قال عروة بن الورد:
فلا وألت تلك النفوس، ولا أتت ... على روضة الأجداد، وهي جميع
وفي قصة حنين: كإمرار الحديد على الطست «2»، وهي
