شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 3

ابن منظور • المعاجم • ج3 ص120

دار صادر - بيروت

مبين: اسم بئر، وفي الصحاح: اسم موضع ببلاد تميم. والقصيم: نبت. والأجاردة من الأرض: ما لا ينبت؛ وأنشد في مثل ذلك:

يطعنها بخنجر من لحم، ... تحت الذنابى في مكان سخن

وقيل: القصيم موضع بعينه معروف في الرمال المتصلة بجبال الدعناء. ولبن أجرد: لا رغوة له؛ قال الأعشى:

ضمنت لنا أعجازه أرماحنا، ... ملء المراجل، والصريح الأجردا

جرهد: الجرهدة: الوحى في السير. واجرهد في السير: استمر. واجرهد القوم: قصدوا القصد. واجرهد الطريق: استمر وامتد؛ قال الشاعر:

على صمود النقب مجرهد

واجرهد الليل: طال. واجرهدت الأرض: لم يوجد فيها نبت ولا مرعى. واجرهدت السنة: اشتدت وصعبت؛ قال الأخطل:

مساميح الشتاء إذا اجرهدت، ... وعزت عند مقسمها الجزور

أي اشتدت وامتد أمرها. والمجرهد: المسرع في الذهاب؛ قال الشاعر:

لم تراقب هناك ناهلة الواشين، ... لما اجرهد ناهلها

أبو عمرو: الجرهد السيار النشيط. وجرهد: اسم.

جسد: الجسد: جسم الإنسان ولا يقال لغيره من الأجسام المغتذية، ولا يقال لغير الإنسان جسد من خلق الأرض. والجسد: البدن، تقول منه: تجسد، كما تقول من الجسم: تجسم. ابن سيده: وقد يقال للملائكة والجن جسد؛ غيره: وكل خلق لا يأكل ولا يشرب من نحو الملائكة والجن مما يعقل، فهو جسد. وكان عجل بني إسرائيل جسدا يصيح لا يأكل ولا يشرب وكذا طبيعة الجن؛ قال عز وجل: فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار

؛ جسدا بدل من عجل لأن العجل هنا هو الجسد، وإن شئت حملته على الحذف أي ذا جسد، وقوله: له خوار، يجوز أن تكون الهاء راجعة إلى العجل وأن تكون راجعة إلى الجسد، وجمعه أجساد؛ وقال بعضهم في قوله عجلا جسدا، قال: أحمر من ذهب؛ وقال أبو إسحق في تفسير الآية: الجسد هو الذي لا يعقل ولا يميز إنما معنى الجسد معنى الجثة. فقط. وقال في قوله: وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام

؛ قال: جسد واحد يثنى على جماعة، قال: ومعناه وما جعلناهم ذوي أجساد إلا ليأكلوا الطعام، وذلك أنهم قالوا: ما لهذا الرسول يأكل الطعام؟ فأعلموا أن الرسل أجمعين يأكلون الطعام وأنهم يموتون. المبرد وثعلب: العرب إذا جاءت بين كلامين بجحدين كان الكلام إخبارا، قالا: ومعنى الآية إنما جعلناهم جسدا ليأكلوا الطعام، قالا: ومثله في الكلام ما سمعت منك ولا أقبل منك، معناه إنما سمعت منك لأقبل منك، قالا: وإن كان الجحد في أول الكلام كان الكلام مجحودا جحدا حقيقيا، قالا: وهو كقولك ما زيد بخارج؛ قال الأزهري: جعل الليث قول الله عز وجل: وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام

كالملائكة، قال: وهو غلط ومعناه الإخبار كما قال النحويون أي جعلناهم جسدا ليأكلوا الطعام؛ قال: وهذا يدل على أن ذوي الأجساد يأكلون الطعام، وأن الملائكة روحانيون لا يأكلون الطعام وليسوا جسدا، فإن ذوي الأجساد يأكلون الطعام. وحكى اللحياني: إنها لحسنة الأجساد،

الصفحة السابقة الصفحة التالية