شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 3

ابن منظور • المعاجم • ج3 ص131

دار صادر - بيروت

تقولي لها: حمدا وشكرا؛ وفي نسخة من التهذيب:

حماد لها حماد، ولا تقولي ... طوال الدهر ما ذكرت: جماد

وفسر فقال: احمدها ولا تذمها. والمجمد: البرم وربما أفاض بالقداح لأجل الإيسار. قال ابن سيده: والمجمد البخيل المتشدد؛ وقيل: هو الذي لا يدخل في الميسر ولكنه يدخل بين أهل الميسر، فيضرب بالقداح وتوضع على يديه ويؤتمن عليها فيلزم الحق من وجب عليه ولزمه؛ وقيل: هو الذي لم يفز قدحه في الميسر؛ قال طرفة بن العبد في المجمد يصف قدحا:

وأصفر مضبوح نظرت حويره ... على النار، واستودعته كف مجمد

قال ابن بري: ويروى هذا البيت لعدي بن زيد؛ قال وهو الصحيح، وأراد بالأصفر سهما. والمضبوح: الذي غيرته النار. وحويره: رجوعه؛ يقول: انتظرت صوته على النار حتى قومته وأعلمته، فهو كالمحاورة منه، وكان الأصمعي يقول: هو الداخل في جمادى، وكان جمادى في ذلك الوقت شهر برد. وقال ابن الأعرابي: سمي الذي يدخل بين أهل الميسر ويضرب بالقداح ويؤتمن عليها مجمدا لأنه يلزم الحق صاحبه؛ وقيل: لأنه يلزم القداح؛ وقيل: المجمد هنا الأمين: التهذيب: أجمد يجمد إجمادا، فهو مجمد إذا كان أمينا بين القوم. أبو عبيد: رجل مجمد أمين مع شح لا يخدع. وقال خالد: رجل مجمد بخيل شحيح؛ وقال أبو عمرو في تفسير بيت طرفة: استودعت هذا القدح رجلا يأخذه بكلتا يديه فلا يخرج من يديه شيء. وأجمد القوم: قل خيرهم وبخلوا. والجماد: ضرب من الثياب؛ قال أبو دواد:

عبق الكباء بهن كل عشية، ... وغمرن ما يلبسن غير جماد

ابن الأعرابي: الجوامد الأرف وهي الحدود بين الأرضين، واحدها جامد، والجامد: الحد بين الدارين، وجمعه جوامد. وفلان مجامدي إذا كان جارك بيت بيت، وكذلك مصاقبي وموارفي ومتاخمي. وفي الحديث:

إذا وقعت الجوامد فلا شفعة

، هي الحدود. الفراء: الجماد الحجارة، واحدها جمد. أبو عمرو: سيف جماد صارم؛ وأنشد:

والله لو كنتم بأعلى تلعة ... من رأس قنفذ، آو رؤوس صماد،

لسمعتم، من حر وقع سيوفنا، ... ضربا بكل مهند جماد

والجمد: مكان حزن؛ وقال الأصمعي: هو المكان المرتفع الغليظ؛ وقال ابن شميل: الجمد قارة ليست بطويلة في السماء وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أخرى، تنبت الشجر ولا تكون إلا في أرض غليظة، سميت جمدا من جمودها أي من يبسها. والجمد: أصغر الآكام يكون مستديرا صغيرا، والقارة مستديرة طويلة في السماء، ولا ينقادان في الأرض وكلاهما غليظ الرأس ويسميان جميعا أكمة. قال: وجماعة الجمد جماد ينبت البقل والشجر؛ قال: وأما الجمود فأسهل من الجمد وأشد مخالطة للسهول، ويكون الجمود في ناحية القف وناحية السهول، وتجمع الجمد أجمادا أيضا؛ قال لبيد:

فأجماد ذي رند فأكناف ثادق

والجمد: جبل، مثل به سيبويه وفسره السيرافي؛ قال أمية بن أبي الصلت:

الصفحة السابقة الصفحة التالية