لسان العرب — ج 3
ابن منظور • المعاجم • ج3 ص138
دار صادر - بيروت
يريد أنه كان في النزع وسياق الموت. ويقال: جيد فلان إذا أشرف على الهلاك كأن الهلاك جاده؛ وأنشد:
وقرن قد تركت لدى مكر، ... إذا ما جاده النزف استدانا
ويقال: إني لأجاد إلى لقائك أي أشتاق إليك كأن هواه جاده الشوق أي مطره؛ وإنه ليجاد إلى كل شيء يهواه، وإني لأجاد إلى القتال: لأشتاق إليه. وجيد الرجل يجاد جوادا، فهو مجود إذا عطش. والجودة: العطشة. وقيل: الجواد، بالضم، جهد العطش. التهذيب: وقد جيد فلان من العطش يجاد جوادا وجودة؛ وقال ذو الرمة:
تعاطيه أحيانا، إذا جيد جودة، ... رضابا كطعم الزنجبيل المعسل
أي عطش عطشة؛ وقال الباهلي:
ونصرك خاذل عني بطيء، ... كأن بكم إلى خذلي جوادا
أي عطشا. ويقال للذي غلبه النوم: مجود كأن النوم جاده أي مطره. قال: والمجود الذي يجهد من النعاس وغيره؛ عن اللحياني؛ وبه فسر قول لبيد:
ومجود من صبابات الكرى، ... عاطف النمرق، صدق المبتذل
أي هو صابر على الفراش الممهد وعن الوطاء، يعني أنه عطف نمرقه ووضعها تحت رأسه؛ وقيل: معنى قوله ومجود من صبابات الكرى، قيل معناه شيق، وقال الأصمعي: معناه صب عليه من جود المطر وهو الكثير منه. والجواد: النعاس. وجاده النعاس: غلبه. وجاده هواها: شاقه. والجود: الجوع؛ قال أبو خراش:
تكاد يداه تسلمان رداءه ... من الجود، لما استقبلته الشمائل
يريد جمع الشمال، وقال الأصمعي: من الجود أي من السخاء. ووقع القوم في أبي جاد أي في باطل. والجودي: موضع، وقيل جبل، وقال الزجاج: هو جبل بآمد، وقيل: جبل بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام؛ وفي التنزيل العزيز: واستوت على الجودي
؛ وقرأ الأعمش: واستوت على الجودي، بإرسال الياء وذلك جائز للتخفيف أو يكون سمي بفعل الأنثى مثل حطي، ثم أدخل عليه الألف واللام؛ عن الفراء؛ وقال أمية ابن أبي الصلت:
سبحانه ثم سبحانا يعود له، ... وقبلنا سبح الجودي والجمد
وأبو الجودي: رجل؛ قال:
لو قد حداهن أبو الجودي، ... برجز مسحنفر الروي،
مستويات كنوى البرني
وقد روي أبو الجوذي، بالذال، وسنذكره. والجودياء، بالنبطية أو الفارسية: الكساء؛ وعربه الأعشى فقال:
وبيداء، تحسب آرامها ... رجال إياد بأجيادها
وجودان: اسم. الجوهري: والجادي الزعفران؛ قال كثير عزة:
يباشرن فأر المسك في كل مهجع، ... ويشرق جادي بهن مفيد
المفيد: المدوف.
