لسان العرب — ج 3
ابن منظور • المعاجم • ج3 ص151
دار صادر - بيروت
وسحاح؛ وقال النضر: الحشاد من المسايل إذا كانت أرض صلبة سريعة السيل وكثرت شعابها في الرحبة وحشد بعضها بعضا؛ قال الجوهري: أرض حشاد لا تسيل إلا عن مطر كثير، وهذا يخالف ما ذكره ابن سيده وغيره فإنه قال حشاد تسيل من أدنى مطر. وحاشد: حي من همدان.
حصد: الحصد: جزك البر ونحوه من النبات. حصد الزرع وغيره من النبات يحصده ويحصده حصدا وحصادا وحصادا؛ عن اللحياني: قطعه بالمنجل؛ وحصده واحتصده بمعنى واحد. والزرع محصود وحصيد وحصيدة وحصد، بالتحريك؛ ورجل حاصد من قوم حصدة وحصاد. والحصاد والحصاد: أوان الحصد. والحصاد والحصيد والحصد: الزرع والبر المحصود بعد ما يحصد؛ وأنشد:
إلى مقعدات تطرح الريح بالضحى، ... عليهن رفضا من حصاد القلاقل
وحصاد كل شجرة: ثمرتها. وحصاد البقول البرية: ما تناثر من حبتها عند هيجها. والقلاقل: بقلة برية يشبه حبها حب السمسم ولها أكمام كأكمامها؛ وأراد بحصاد القلاقل ما تناثر منه بعد هيجه. وفي حديث ظبيان:
يأكلون حصيدها
؛ الحصيد المحصود فعيل بمعنى مفعول. وأحصد البر والزرع: حان له أن يحصد؛ واستحصد: دعا إلى ذلك من نفسه. وقال ابن الأعرابي: أحصد الزرع واستحصد سواء. والحصيد: أسافل الزرع التي تبقى لا يتمكن منها المنجل. والحصيد: المزرعة لأنها تحصد؛ الأزهري: الحصيدة المزرعة إذا حصدت كلها، والجمع الحصائد. والحصيد: الذي حصدته الأيدي؛ قاله أبو حنيفة، وقيل هو الذي انتزعته الرياح فطارت به. والمحصد: الذي قد جف وهو قائم. والحصد: ما أحصد من النبات وجف؛ قال النابغة:
يمده كل واد مترع لجب، ... فيه ركام من الينبوت والحصد «2»
. وقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده
؛ يريد، والله أعلم، يوم حصده وجزازه. يقال: حصاد وحصاد وجزاز وجزاز وجداد وجداد وقطاف وقطاف، وهذان من الحصاد والحصاد. وفي الحديث:
أنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن حصاد [حصاد] الليل وعن جداده
؛ الحصاد [الحصاد]، بالفتح والكسر: قطع الزرع؛ قال أبو عبيد: إنما نهى عن ذلك ليلا من أجل المساكين لأنهم كانوا يحضرونه فيتصدق عليهم؛ ومنه قوله تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده
؛ وإذا فعل ذلك ليلا فهو فرار من الصدقة؛ ويقال: بل نهى عن ذلك لأجل الهوام أن تصيب الناس إذا حصدوا ليلا. قال أبو عبيد: والقول الأول أحب إلي. وقول الله تعالى: وحب الحصيد
؛ قال الفراء: هذا مما أضيف إلى نفسه وهو مثل قوله تعالى: إن هذا لهو حق اليقين؛ ومثله قوله تعالى: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد؛ والحبل: هو الوريد فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظ الاسمين. وقال الزجاج: نصب قوله وحب الحصيد أي وأنبتنا فيها حب الحصيد فجمع بذلك جميع ما يقتات من حب الحنطة والشعير وكل ما حصد، كأنه قال: وحب النبت الحصيد؛ وقال الليث: أراد حب البر المحصود، قال الأزهري: وقول الزجاج أصح لأنه أعم. والمحصد، بالكسر: المنجل. وحصدهم يحصدهم [يحصدهم] حصدا: قتلهم؛ قال الأعشى:
