لسان العرب — ج 3
ابن منظور • المعاجم • ج3 ص69
دار صادر - بيروت
يعني بالأمهار جحاشها. وأفلين: صرن إلى أن كبر أولادهن واستغنت عن الأمهات. والأبود: كالأوابد؛ قال ساعدة بن جؤية:
أرى الدهر لا يبقى، على حدثانه، ... أبود بأطراف المثاعد جلعد
قال
رافع بن خديج: أصبنا نهب إبل فند منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا
؛ الأوابد جمع آبدة؛ وهي التي قد توحشت ونفرت من الإنس؛ ومنه قيل للدار إذا خلا منها أهلها وخلفتهم الوحش بها؛ قد تأبدت؛ قال لبيد:
بمنى، تأبد غولها فرجامها
وتأبد المنزل أي أقفر وألفته الوحوش. وفي حديث
أم زرع: فأراح علي من كل سائمة زوجين، ومن كل آبدة اثنتين
؛ تريد أنواعا من ضروب الوحش؛ ومنه قولهم: جاء بآبدة أي بأمر عظيم ينفر منه ويستوحش. وتأبدت الدار: خلت من أهلها وصار فيها الوحش ترعاه. وأتان أبد: وحشية. والآبدة: الداهية تبقى على الأبد. والآبدة: الكلمة أو الفعلة الغريبة. وجاء فلان بآبدة أي بداهية يبقى ذكرها على الأبد. ويقال للشوارد من القوافي أوابد؛ قال الفرزدق:
لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم، ... وأوابدي بتنحل الأشعار
ويقال للكلمة الوحشية: آبدة، وجمعها الأوابد. ويقال للطير المقيمة بأرض شتاءها وصيفها: أوابد من أبد بالمكان يأبد فهو آبد، فإذا كانت تقطع في أوقاتها فهي قواطع، والأوابد ضد القواطع من الطير. وأتان أبد: في كل عام تلد. قال: وليس في كلام العرب فعل إلا أبد وأبل وبلح ونكح وخطب إلا أن يتكلف متكلف فيبنى على هذه الأحرف ما لم يسمع عن العرب؛ ابن شميل: الأبد الأتان تلد كل عام؛ قال أبو منصور: أبل وأبد مسموعان، وأما نكح وخطب فما سمعتهما ولا حفظتهما عن ثقة ولكن يقال نكح وخطب. وقال أبو مالك: ناقة أبدة إذا كانت ولودا، قيد جميع ذلك بفتح الهمزة؛ قال الأزهري: وأحسبهما لغتين أبد وإبد. الجوهري: الإبد على وزن الإبل الولود من أمة أو أتان؛ وقولهم:
لن يقلع الجد النكد، ... إلا بجد ذي الإبد،
في كل ما عام تلد
والإبد هاهنا: الأمة لأن كونها ولودا حرمان وليس بجد أي لا تزداد إلا شرا. والإبد: الجوارح من المال، وهي الأمة والفرس الأنثى والأتان ينتجن في كل عام. وقالوا: لن يبلغ الجد النكد، إلا الإبد، في كل عام تلد؛ يقول: لن يصل إليه فيذهب بنكده إلا المال الذي يكون منه المال. ويقال: وقف فلان أرضه وقفا مؤبدا إذا جعلها حبيسا لا تباع ولا تورث. وقال عبيد بن عمير: الدنيا أمد والآخرة أبد. وأبد عليه أبدا: غضب كعبد وأمد ووبد وومد عبدا وأمدا ووبدا وومدا. وأبيدة: موضع؛ قال:
فما أبيدة من أرض فأسكنها، ... وإن تجاور فيها الماء والشجر
