لسان العرب — ج 3
ابن منظور • المعاجم • ج3 ص94
دار صادر - بيروت
فارسية معناه عطاء صنم، لأن بغ صنم، وداد وأخواتها عطية، يذكر ويؤنث؛ وأنشد الكسائي:
فيا ليلة، خرس الدجاج، طويلة ... ببغدان، ما كانت عن الصبح تنجلي
قال: يعني خرسا دجاجها؛ قال الأزهري: الفصحاء يقولون بغداد، بدالين، وقالوا بغ صنم، وداد بمعنى دود، وحرفوه عن الذال إلى الدال لأن داذ بالفارسية معناه أعطي، وكرهوا أن يجعلوا للصنم عطاء وقالوا داد. ومن قال: دان فمعناه ذل وخضع، وقولهم تبغدد «2» فلان: مولد.
بغذد: بغذاد: مدينة السلام، بذال معجمة أولا ودال مهملة آخرا، وقد تقدم ذكرها، والاختلاف في اسمها.
بلد: البلدة والبلد: كل موضع أو قطعة مستحيزة، عامرة كانت أو غير عامرة. الأزهري: البلد كل موضع مستحيز من الأرض، عامر أو غير عامر، خال أو مسكون، فهو بلد والطائفة منها بلدة. وفي الحديث:
أعوذ بك من ساكن البلد
؛ البلد من الأرض: ما كان مأوى الحيوان وإن لم يكن فيه بناء، وأراد بساكنه الجن لأنهم سكان الأرض، والجمع بلاد وبلدان؛ والبلدان: اسم يقع على الكور. قال بعضهم: البلد جنس المكان كالعراق والشام. والبلدة: الجزء المخصص منه كالبصرة ودمشق. والبلد: مكة تفخيما لها كالنجم للثريا، والعود للمندل. والبلد والبلدة: التراب. والبلد: ما لم يحفر من الأرض ولم يوقد فيه؛ قال الراعي:
وموقد النار قد بادت حمامته، ... ما إن تبينه في جدة البلد
وبيضة البلد: الذي لا نظير له في المدح والذم. وبيضة البلد: التومة تتركها النعامة في الأدحي أو القي من الأرض؛ ويقال لها: البلدية وذات البلد. وفي المثل: أذل من بيضة البلد، والبلد أدحي النعام؛ معناه أذل من بيضة النعام التي تتركها. والبلدة: الأرض، يقال: هذه بلدتنا كما يقال بحرتنا. والبلد: المقبرة، وقيل: هو نفس القبر؛ قال عدي بن زيد:
من أناس كنت أرجو نفعهم، ... أصبحوا قد خمدوا تحت البلد
والجمع كالجمع. والبلد: الدار، يمانية. قال سيبويه: هذه الدار نعمت البلد، فأنث حيث كان الدار؛ كما قال الشاعر أنشده سيبويه:
هل تعرف الدار يعفيها المور؟ ... الدجن يوما والسحاب المهمور،
لكل ريح فيه ذيل مسفور
وبلد الشيء: عنصره؛ عن ثعلب. وبلد بالمكان: أقام، يبلد بلودا اتخذه بلدا ولزمه. وأبلده إياه: ألزمه. أبو زيد: بلدت بالمكان أبلد بلودا وأبدت به آبد أبودا: أقمت به. وفي الحديث:
فهي لهم تالدة بالدة
؛ يعني الخلافة لأولاده؛ يقال للشيء الدائم الذي لا يزول: تالد بالد، فالتالد القديم، والبالد إتباع له؛ وقول الشاعر أنشده ابن الأعرابي يصف حوضا:
ومبلد بين موماة بمهلكة، ... جاوزته بعلاة الخلق، عليان
قال: المبلد الحوض القديم هاهنا؛ قال: وأراد ملبد فقلب، وهو اللاصق بالأرض. ومنه
قول
