لسان العرب — ج 3
ابن منظور • المعاجم • ج3 ص97
دار صادر - بيروت
يصف صقرا:
إذا ما انجلت عنه غداة صبابة، ... رأى، وهو في بلد، خرانق منشد «1»
. وفي الحديث ذكر بليد؛ هو بضم الباء وفتح اللام، قرية لآل علي بواد قريب من ينبع.
بند: البند: العلم الكبير معروف، فارسي معرب؛ قال الشاعر:
وأسيافنا، تحت البنود، الصواعق
وفي حديث
أشراط الساعة: أن تغزو الروم فتسير بثمانين بندا
؛ البند: العلم الكبير، وجمعه بنود وليس له جمع أدنى عدد. والبند: كل علم من الأعلام. وفي المحكم: من أعلام الروم يكون للقائد، يكون تحت كل علم عشرة آلاف رجل أو أقل أو أكثر. وقال الهجيمي: البند علم الفرسان؛ وأنشد للمفضل:
جاؤوا يجرون البنود جرا
قال النضر: سمي العلم الضخم واللواء الضخم البند. والبند: الذي يسكر من الماء؛ قال أبو صخر:
وإن معاجي للخيام، وموقفي ... برابية البندين، بال ثمامها
يعني بيوتا ألقي عليها ثمام وشجر ينبت. الليث: البند حيل مستعملة؛ يقال: فلان كثير البنود أي كثير الحيل. والبند: بيذق منعقد بفرزان.
بهد: بهدى وذو بهدى: موضعان.
بود: باد الشيء بوادا: ظهر، وسنذكره في الياء أيضا. والبود: البئر.
بيد: باد الشيء يبيد بيدا وبيادا وبيودا وبيدودة، الأخيرة عن اللحياني: انقطع وذهب. وباد يبيد بيدا إذا هلك. وبادت الشمس بيودا: غربت، منه، حكاه سيبويه. وأباده الله أي أهلكه. وفي الحديث:
فإذا هم بديار باد أهلها
أي هلكوا وانقرضوا. وفي حديث
الحور العين: نحن الخالدات فلا نبيد
أي لا نهلك ولا نموت. والبيداء: الفلاة. والبيداء: المفازة المستوية يجرى فيها الخيل، وقيل: مفازة لا شيء فيها، ابن جني: سميت بذلك لأنها تبيد من يحلها. ابن شميل: البيداء المكان المستوي المشرف، قليلة الشجر جرداء تقود اليوم ونصف يوم وأقل، وإشرافها شيء قليل لا تراها إلا غليظة صلبة، لا تكون إلا في أرض طين، وفي حديث الحج:
بيداؤكم هذه التي يكذبون فيها على رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم
، البيداء: المفازة لا شيء بها، وهي هاهنا اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة، وأكثر ما ترد ويراد بها هذه، ومنه الحديث:
إن قوما يغزون البيت فإذا نزلوا بالبيداء بعث الله جبريل فيقول: يا بيداء أبيديهم فتخسف بهم
أي أهلكيهم. وفي ترجمة قطرب: المتلف القفر سمي بذلك لأنه يتلف سالكه في الأكثر، كما سموا الصحراء بيداء لأنها تبيد سالكها، والإبادة: الإهلاك، والجمع بيد. كسروه تكسير الصفات لأنه في الأصل صفة، ولو كسروه تكسير الأسماء فقيل بيداوات لكان قياسا، فأما ما أنشده أبو زيد في نوادره:
هل تعرف الدار ببيدا، إنه ... دار لليلى قد تعفت، إنه
قال ابن سيده: إن قال قائل ما تقول في قوله بيدا إنه؟ هل يجوز أن يكون صرف بيداء ضرورة
