شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص102

دار صادر - بيروت

والمصدر الثرارة والثرورة. وسحابة ثرة: كثيرة الماء. ومطر ثر: واسع القطر متداركه. ومطر ثر: بين الثرارة. وشاة ثرة وثرور: واسعة الإحليل غزيرة اللبن إذا حلبت، وكذلك الناقة، والجمع ثرر وثرار، وقد ثرت تثر وتثر ثرا وثرورا وثرورة وثرارة. وإحليل ثر: واسع. وفي حديث

خزيمة وذكر السنة: غاضت لها الدرة ونقصت لها الثرة

؛ الثرة، بالفتح: كثرة اللبن. يقال: ناقة ثرة واسعة الإحليل، وهو مخرج اللبن من الضرع، قال: وقد تكسر الثاء. وبول ثر: غزير. وثر يثر ويثر إذا اتسع، وثر يثر إذا بل سويقا أو غيره. ورجل ثر وثرثار: متشدق كثير الكلام، والأنثى ثرة وثرثارة. والثرثار أيضا: الصياح؛ عن اللحياني. والثرثرة في الكلام: الكثرة والترديد، وفي الأكل: الإكثار في تخليط. تقول: رجل ثرثار وامرأة ثرثارة وقوم ثرثارون؛

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون

؛ هم الذين يكثرون الكلام تكلفا وخروجا عن الحق. وبناحية الجزيرة عين غزيرة الماء يقال لها: الثرثار. والثرثار: نهر بعينه؛ قال الأخطل:

لعمري لقد لاقت سليم وعامر، ... على جانب الثرثار، راغية البكر

وثرثار: واد معروف. وثراثر: موضع: قال الشماخ:

وأحمى عليها ابنا زميع وهيثم ... مشاش المراض، اعتادها من ثراثر

والثرثرة: كثرة الأكل والكلام في تخليط وترديد، وقد ثرثر الرجل، فهو ثرثار مهذار. وثر الشيء من يده يثره ثرا وثرثرة: بدده. وحكى ابن دريد: ثرثره بدده، ولم يخص اليد. والإثرارة: نبت يسمى بالفارسية الزريك؛ عن أبي حنيفة، وجمعها إثرار. وثررت المكان مثل ثريته أي نديته. وثرير، بضم الثاء وفتح الراء وسكون الياء: موضع من الحجاز كان به مال لابن الزبير له ذكر في حديثه.

ثعر: الثعر والثعر والثعر، جميعا: لثى يخرج من أصل السمر، يقال إنه سم قاتل، إذا قطر في العين منه شيء مات الإنسان وجعا. والثعر: كثرة الثآليل. والثعرور: ثمر الذؤنون وهي شجرة مرة، ويقال لرأس الطرثوث ثعرور كأنه كمرة ذكر الرجل في أعلاه. والثعرور: الطرثوث، وقيل: طرفه، وهو نبت يؤكل، والثعارير: الثآليل وحمل الطراثيث أيضا، واحدها ثعرور. وفي حديث

جابر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا ميز أهل الجنة من النار أخرجوا قد امتحشوا فيلقون في نهر الحياة فيخرجون بيضا مثل الثعارير

، وفي رواية:

يخرج قوم من النار فينبتون كما تنبت الثعارير

، قيل: الثعارير في هذا الحديث رؤوس الطراثيث تراها إذا خرجت من الأرض بيضا شبهوا في البياض بها. وقال ابن الأثير: الثعارير هي القثاء الصغار شبهوا بها لأن القثاء ينمي سريعا. والثعروران: كالحلمتين يكتنفان غرمول الفرس عن يمين وشمال، وفي الصحاح:

الصفحة السابقة الصفحة التالية