شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص125

دار صادر - بيروت

قال تأبط شرا:

فإن تصرميني أو تسيئي جنابتي، ... فإني لصرام المهين جذامر

وأخذ الشيء بجذموره وبجذاميره أي بجميعه، وقيل: أخذه بجذموره أي بحدثانه. الفراء: خذه بجذميره وجذماره وجذموره؛ وأنشد:

لعلك إن أرددت منها حلية ... بجذمور ما أبقى لك السيف، تغضب

جرر: الجر: الجذب، جره يجره جرا، وجررت الحبل وغيره أجره جرا. وانجر الشيء: انجذب. واجتر واجدر قلبوا التاء دالا، وذلك في بعض اللغات؛ قال:

فقلت لصاحبي: لا تحبسنا ... بنزع أصوله واجدر شيحا

ولا يقاس ذلك. لا يقال في اجترأ اجدرأ ولا في اجترح اجدرح؛ واستجره وجرره وجرر به؛ قال:

فقلت لها: عيشي جعار، وجرري ... بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره

وتجرة: تفعلة منه. وجار الضبع: المطر الذي يجر الضبع عن وجارها من شدته، وربما سمي بذلك السيل العظيم لأنه يجر الضباع من وجرها أيضا، وقيل: جار الضبع أشد ما يكون من المطر كأنه لا يدع شيئا إلا جره. ابن الأعرابي: يقال للمطر الذي لا يدع شيئا إلا أساله وجره: جاءنا جار الضبع، ولا يجر الضبع إلا سيل غالب. قال شمر: سمعت ابن الأعرابي يقول: جئتك في مثل مجر الضبع؛ يريد السيل قد خرق الأرض فكأن الضبع جرت فيه؛ وأصابتنا السماء بجار الضبع. أبو زيد: غناه فأجره أغاني كثيرة إذا أتبعه صوتا بعد صوت؛ وأنشد:

فلما قضى مني القضاء أجرني ... أغاني لا يعيا بها المترنم

والجارور: نهر يشقه السيل فيجره. وجرت المرأة ولدها جرا وجرت به: وهو أن يجوز ولادها عن تسعة أشهر فيجاوزها بأربعة أيام أو ثلاثة فينضج ويتم في الرحم. والجر: أن تجر. الناقة ولدها بعد تمام السنة شهرا أو شهرين أو أربعين يوما فقط. والجرور: من الحوامل، وفي المحكم: من الإبل التي تجر ولدها إلى أقصى الغاية أو تجاوزها؛ قال الشاعر:

جرت تماما لم تخنق جهضا

وجرت الناقة تجر جرا إذا أتت على مضربها ثم جاوزته بأيام ولم تنتج. والجر: أن تزيد الناقة على عدد شهورها. وقال ثعلب: الناقة تجر ولدها شهرا. وقال: يقال أتم ما يكون الولد إذا جرت به أمه. وقال ابن الأعرابي: الجرور التي تجر ثلاثة أشهر بعد السنة وهي أكرم الإبل. قال: ولا تجر إلا مرابيع الإبل فأما المصاييف فلا تجر. قال: وإنما تجر من الإبل حمرها وصهبها ورمكها ولا يجر دهمها لغلظ جلودها وضيق أجوافها. قال: ولا يكاد شيء منها يجر لشدة لحومها وجسأتها، والحمر والصهب ليست كذلك، وقيل: هي التي تقفص ولدها فتوثق يداه إلى عنقه عند نتاجه فيجر بين يديها ويستل فصيلها، فيخاف عليه أن يموت، فيلبس الخرقة حتى تعرفها أمه عليه، فإذا مات ألبسوا تلك الخرقة فصيلا آخر ثم ظأروها عليه وسدوا مناخرها فلا تفتح حتى يرضعها ذلك الفصيل فتجد ريح لبنها منه فترأمه. وجرت الفرس تجر جرا، وهي جرور إذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية