لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص151
دار صادر - بيروت
عظيم المرآة. وما أحسن جهر فلان، بالضم، أي ما يجتهر من هيئته وحسن منظره. ويقال: كيف جهراؤكم أي جماعتكم؛ وقول الراجز:
لا تجهريني نظرا وردي، ... فقد أرد حين لا مرد
وقد أرد، والجياد تردي، ... نعم المجش ساعة التندي
يقول: إن استعظمت منظري فإني مع ما ترين من منظري شجاع أرد الفرسان الذين لا يردهم إلا مثلي. ورجل جهير: بين الجهورة والجهارة ذو منظر. ابن الأعرابي: رجل حسن الجهارة والجهر إذا كان ذا منظر؛ قال أبو النجم:
وأرى البياض على النساء جهارة ... والعتق أعرفه على الأدماء
والأنثى جهيرة والاسم من كل ذلك الجهر؛ قال القطامي:
شنئتك إذ أبصرت جهرك سيئا، ... وما غيب الأقوام تابعة الجهر
قال: ما بمعنى الذي: يقول: ما غاب عنك من خبر الرجل فإنه تابع لمنظره، وأنث تابعة في البيت للمبالغة. وجهرت الرجل إذا رأيت هيئته وحسن منظره. وجهر الرجل: هيئته وحسن منظره. وجهرني الشيء واجتهرني: راعني جماله. وقال اللحياني: كنت إذا رأيت فلانا جهرته واجتهرته أي راعك. ابن الأعرابي: أجهر الرجل جاء ببنين ذوي جهارة وهم الحسنو القدود الحسنو المنظر. وأجهر: جاء بابن أحول. أبو عمرو: الأجهر الحسن المنظر الحسن الجسم التامه. والأجهر: الأحول المليح الحولة. والأجهر: الذي لا يبصر بالنهار، وضده الأعشى. وجهراء القوم: جماعتهم. وقيل لأعرابي: أبنو جعفر أشرف أم بنو أبي بكر بن كلاب؟ فقال: أما خواص رجال فبنو أبي بكر، وأما جهراء الحي فبنو جعفر؛ نصب خواص على حذف الوسيط أي في خواص رجال وكذلك جهراء، وقيل: نصبهما على التفسير. وجهرت فلانا بما ليس عنده: وهو أن يختلف ما ظننت به من الخلق أو المال أو في منظره. والجهراء: الرابية السهلة العريضة. وقال أبو حنيفة: الجهراء الرابية المحلال ليست بشديدة الإشراف وليست برملة ولا قف. والجهراء: ما استوى من ظهر الأرض ليس بها شجر ولا آكام ولا رمال إنما هي فضاء، وكذلك العراء. يقال: وطئنا أعرية وجهراوات؛ قال: وهذا من كلام ابن شميل. وفلان جهير للمعروف أي خليق له. وهم جهراء للمعروف أي خلقاء له، وقيل ذلك لأن من اجتهره طمع في معروفه؛ قال الأخطل:
جهراء للمعروف حين تراهم، ... خلقاء غير تنابل أشرار
وأمر مجهر أي واضح بين. وقد أجهرته أنا إجهارا أي شهرته، فهو مجهور به مشهور. والمجهورة من الآبار: المعمورة، عذبة كانت أو ملحة. وجهر البئر يجهرها جهرا واجتهرها: نزحها؛ وأنشد:
إذا وردنا آجنا جهرناه، ... أو خاليا من أهله عمرناه
أي من كثرتنا نزفنا البئار وعمرنا الخراب. وحفر
