لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص186
دار صادر - بيروت
حزر اللبن والنبيذ أي حمض؛ ابن سيده: حزر اللبن يحزر حزرا وحزورا؛ قال:
وارضوا بإحلابة وطب قد حزر
وحزر كحزر وهو «2». الحزرة؛ وقيل: الحزرة ما حزر بأيدي القوم من خيار أموالهم؛ قال ابن سيده: ولم يفسر حزر غير أني أظنه زكا أو ثبت فنمى. وحزرة المال: خياره، وبها سمي الرجل، وحزيرته كذلك، ويقال: هذا حزرة نفسي أي خير ما عندي، والجمع حزرات، بالتحريك. وفي الحديث
عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه بعث مصدقا فقال له: لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئا، خذ الشارف والبكر
، يعني في الصدقة؛ الحزرات، جمع حزرة، بسكون الزاي: خيار مال الرجل، سميت حزرة لأن صاحبها لم يزل يحزرها في نفسه كلما رآها، سميت بالمرة الواحدة من الحزر. قال: ولهذا أضيفت إلى الأنفس؛ وأنشد الأزهري:
الحزرات حزارت النفس
أي هي مما تودها النفس؛ وقال آخر:
وحزرة القلب خيار المال
قال: وأنشد شمر:
الحزرات حزرات القلب، ... اللبن الغزار غير اللحب،
حقاقها الجلاد عند اللزب
وفي الحديث:
لا تأخذوا حزرات أموال الناس ونكبوا عن الطعام
، ويروى بتقديم الراء، وهو مذكور في موضعه. وقال أبو سعيد: حزرات الأموال هي التي يؤديها أربابها، وليس كل المال الحزرة، قال: وهي العلائق؛ وفي مثل العرب:
وا حزرتي وأبتغي النوافلا
أبو عبيدة: الحزرات نقاوة المال، الذكر والأنثى سواء؛ يقال: هي حزرة ماله وهي حزرة قلبه؛ وأنشد شمر:
ندافع عنهم كل يوم كريهة، ... ونبذل [نبذل] حزرات النفوس ونصبر
ومن أمثال العرب: عدا القارص فحزر؛ يضرب للأمر إذا بلغ غايته وأفعم. ابن شميل عن المنتجع: الحازر دقيق الشعير وله ريح ليس بطيب. والحزرة: موت الأفاضل. والحزورة: الرابية الصغيرة، والجمع الحزاور، وهو تل صغير. الأزهري: الحزور المكان الغليظ؛ وأنشد:
في عوسج الوادي ورضم الحزور
وقال عباس بن مرداس:
وذاب لعاب الشمس فيه، وأزرت ... به قامسات من رعان وحزور
ووجه حازر: عابس باسر. والحزور والحزور، بتشديد الواو: الغلام الذي قد شب وقوي؛ قال الراجز:
لن يعدم المطي مني مسفرا، ... شيخا بجالا وغلاما حزورا
وقال:
لن يبعثوا شيخا ولا حزورا ... بالفاس، إلا الأرقب المصدرا
والجمع حزاور وحزاورة، زادوا الهاء لتأنيث الجمع. والحزور: الذي قد انتهى إدراكه؛ قال
