لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص188
دار صادر - بيروت
عائشة، رضي الله عنها: وسئلت عن امرأة طلقها زوجها وتزوجها رجل فتحسرت بين يديه
أي قعدت حاسرة مكشوفة الوجه. ابن سيده: امرأة حاسر حسرت عنها درعها. وكل مكشوفة الرأس والذراعين: حاسر، والجمع حسر وحواسر؛ قال أبو ذؤيب:
وقام بناتي بالنعال حواسرا، ... فألصقن وقع السبت تحت القلائد
ويقال: حسر عن ذراعيه، وحسر البيضة عن رأسه، وحسرت الريح السحاب حسرا. الجوهري: الانحسار الانكشاف. حسرت كمي عن ذراعي أحسره حسرا: كشفت. والحسر والحسر والحسور: الإعياء والتعب. حسرت الدابة والناقة حسرا واستحسرت: أعيت وكلت، يتعدى ولا يتعدى؛ وحسرها السير يحسرها ويحسرها حسرا وحسورا وأحسرها وحسرها؛ قال:
إلا كمعرض المحسر بكره، ... عمدا يسيبني على الظلم
أراد إلا معرضا فزاد الكاف؛ ودابة حاسر حاسرة وحسير، الذكر والأنثى سواء، والجمع حسرى مثل قتيل وقتلى. وأحسر القوم: نزل بهم الحسر. أبو الهيثم: حسرت الدابة حسرا إذا تعبت حتى تنقى، واستحسرت إذا أعيت. قال الله تعالى: ولا يستحسرون
. وفي الحديث:
ادعوا الله عز وجل ولا تستخسروا
؛ أي لا تملوا؛ قال: وهو استفعال من حسر [حسر] إذا أعيا وتعب. وفي حديث
جرير: ولا يحسر [يحسر] صائحها
أي لا يتعب سائقها. وفي الحديث:
الحسير لا يعقر
؛ أي لا يجوز للغازي إذا حسرت دابته وأعيت أن يعقرها، مخافة أن يأخذها العدو ولكن يسيبها، قال: ويكون لازما ومتعديا. وفي الحديث:
حسر أخي فرسا له
؛ يعني النمر وهو مع خالد بن الوليد. ويقال فيه: أحسر أيضا. وحسرت العين: كلت. وحسرها بعد ما حدقت إليه أو خفاؤه يحسرها: أكلها؛ قال رؤبة:
يحسر طرف عينه فضاؤه
وحسر بصره يحسر حسورا أي كل وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك، فهو حسير ومحسور؛ قال قيس بن خويلد الهذلي يصف ناقة:
إن العسير بها داء مخامرها، ... فشطرها نظر العينين محسور
العسير: الناقة التي لم ترض، ونصب شطرها على الظرف أي نحوها. وبصر حسير: كليل. وفي التنزيل: ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير
؛ قال الفراء: يريد ينقلب صاغرا وهو حسير أي كليل كما تحسر الإبل إذا قومت عن هزال وكلال؛ وكذلك قوله عز وجل: ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا
؛ قال: نهاه أن يعطي كل ما عنده حتى يبقى محسورا لا شيء عنده؛ قال: والعرب تقول حسرت الدابة إذا سيرتها حتى ينقطع سيرها؛ وأما البصر فإنه يحسر [يحسر] عند أقصى بلوغ النظر؛ وحسر يحسر حسرا وحسرة وحسرانا، فهو حسير وحسران إذا اشتدت ندامته على أمر فاته؛ وقال المرار:
ما أنا اليوم على شيء خلا، ... يا ابنة القين، تولى بحسر
والتحسر: التلهف. وقال أبو إسحاق في قوله عز وجل: يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول
