لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص217
دار صادر - بيروت
ابن الأعرابي أنشده:
لو كان خز واسط وسقطه: ... حنجوره وحقه وسفطه
تأوي إليها، أصبحت تقسطه.
ابن الأعرابي: الحنجورة شبه البرمة من زجاج يجعل فيه الطيب؛ وقال غيره: هي قارورة طويلة يجعل فيها الذريرة.
حندر: الحندير والحنديرة والحندور والحندور والحندورة والحندورة؛ عن ثعلب، بكسر الحاء وضم الدال، كله: الحدقة، والحنديرة أجود؛ ومنه قولهم: جعلني على حندر عينه. وإنه لحنادر العين أي حديد النظر. الجوهري: الحندر والحندور والحندورة الحدقة؛ يقال: هو على حندر عينه وحندور عينه وحندورة عينه إذا كان يستثقله ولا يقدر أن ينظر إليه بغضا؛ قال الفراء: يقال جعلته على حنديرة عيني وحندورة عيني إذا جعلته نصب عينك.
حنزر: الحنزرة «1»: شعبة من الجبل؛ عن كراع.
حنزقر: الحنزقر: والحنزقرة: القصير الدميم من الناس؛ وأنشد شمر:
لو كنت أجمل من ملك، ... رأوك أقيدر حنزقره
قال سيبويه: النون إذا كانت ثانية ساكنة لا تجعل زائدة إلا بثبت.
حور: الحور: الرجوع عن الشيء وإلى الشيء، حار إلى الشيء وعنه حورا ومحارا ومحارة وحؤورا: رجع عنه وإليه؛ وقول العجاج:
في بئر لا حور سرى وما شعر
أراد: في بئر لا حؤور، فأسكن الواو الأولى وحذفها لسكونها وسكون الثانية بعدها؛ قال الأزهري: ولا صلة في قوله؛ قال الفراء: لا قائمة في هذا البيت صحيحة، أراد في بئر ماء لا يحير عليه شيئا. الجوهري: حار يحور حورا وحؤورا رجع. وفي الحديث:
من دعا رجلا بالكفر وليس كذلك حار عليه
؛ أي رجع إليه ما نسب إليه؛ ومنه حديث
عائشة: فغسلتها ثم أجففتها ثم أحرتها إليه
؛ ومنه حديث بعض السلف:
لو عيرت رجلا بالرضع لخشيت أن يحور بي داؤه
أي يكون علي مرجعه. وكل شيء تغير من حال إلى حال، فقد حار يحور حورا؛ قال لبيد:
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه، ... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع
وحارت الغصة تحور: انحدرت كأنها رجعت من موضعها، وأحارها صاحبها؛ قال جرير:
ونبئت غسان ابن واهصة الخصى ... يلجلج مني مضغة لا يحيرها
وأنشد الأزهري:
وتلك لعمري غصة لا أحيرها
أبو عمرو: الحور التحير، والحور: الرجوع. يقال: حار بعد ما كار. والحور: النقصان بعد الزيادة لأنه رجوع من حال إلى حال. وفي الحديث:
نعوذ بالله من الحور بعد الكور
؛ معناه من النقصان بعد الزيادة، وقيل: معناه من فساد أمورنا بعد صلاحها، وأصله من نقض العمامة بعد لفها، مأخوذ من كور العمامة إذا انتقض ليها وبعضه يقرب من بعض، وكذلك الحور، بالضم. وفي رواية: بعد
