لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص236
دار صادر - بيروت
بأخرة الثلبوت، يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها آرامها «3»
. فأما العامة فتقول أحزة، بالحاء المهملة والزاي، وهو مذكور في موضعه، وإنما هو بالخاء. والخر: أصل الأذن في بعض اللغات. والخر أيضا: حبة مدورة صفيراء فيها عليقمة يسيرة؛ قال أبو حنيفة: هي فارسية. وتخرخر بطنه إذا اضطرب مع العظم، وقيل: هو اضطرابه من الهزال؛ وأنشد قول الجعدي:
فأصبح صفرا بطنه قد تخرخرا
وضرب يده بالسيف فأخرها أي أسقطها؛ عن يعقوب. والخر من الرحى: اللهوة، وهو الموضع الذي تلقي فيه الحنطة بيدك كالخري؛ قال الراجز:
وخذ بقعسريها، ... وأله في خريها،
تطعمك من نفيها
والنفي، بالفاء: الطحين، وعنى بالقعسري الخشبة التي تدار بها الرحى.
خزر: الخزر، بالتحريك: كسر العين بصرها خلقة وقيل: هو ضيق العين وصغرها، وقيل: هو النظر الذي كأنه في أحد الشقين، وقيل: هو أن يفتح عينه ويغمضها، وقيل: الخزر هو حول إحدى العينين، والأحول: الذي حولت عيناه جميعا، وقيل: الأخزر الذي أقبلت حدقتاه إلى أنفه، والأحول: الذي ارتفعت حدقتاه إلى حاجبيه؛ وقد خزر خزرا، وهو أخزر بين الخزر، وقوم خزر؛ ويقال: هو أن يكون الإنسان كأنه ينظر بمؤخرها؛ قال حاتم:
ودعيت في أولى الندي، ولم ... ينظر إلي بأعين خزر
وتخازر: نظر بمؤخر عينه. والتخازر: استعمال الخزر على ما استعمله سيبويه في بعض قوانين تفاعل؛ قال:
إذا تخازرت وما بي من خزر
فقوله وما بي من خزر يدلك على أن التخازر هاهنا إظهار الخزر واستعماله. وتخازر الرجل إذا ضيق جفنه ليحدد النظر، كقولك: تعامى وتجاهل. ابن الأعرابي: الشيخ يخزر عينيه ليجمع الضوء حتى كأنهما خيطتا، والشاب إذا خزر عينيه فإنه يتداهى بذلك؛ قال الشاعر:
يا ويح هذا الرأس كيف اهتزا، ... وحيص موقاه وقاد العنزا؟
ويقال للرجل إذا انحنى من الكبر: قاد العنز، لأن قائدها ينحني. والخزر: جيل خزر العيون. وفي حديث
حذيفة: كأني بهم خنس الأنوف خزر العيون.
والخزرة: انقلاب الحدقة نحو اللحاظ، وهو أقبح الحول؛ ورجل خزري وقوم خزر. وخزره يخزره خزرا: نظره بلحاظ عينه؛ وأنشد:
لا تخزر القوم شزرا عن معارضة
وعدو أخزر العين: ينظر عن معارضة كالأخزر العين. أبو عمرو: الخازر الداهية من الرجال. ابن الأعرابي:
