لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص243
دار صادر - بيروت
فأمسكه من عصا أو مقرعة أو عنزة أو عكازة أو قضيب وما أشبهها، وقد يتكأ عليه. وفي الحديث:
فإذا أسلموا فاسألهم قضبهم الثلاثة التي إذا تخصروا بها سجد لهم
؛ أي كانوا إذا أمسكوها بأيديهم سجد لهم أصحابهم، لأنهم إنما يمسكونها إذا ظهروا للناس. والمخصرة: كانت من شعار الملوك، والجمع المخاصر؛ ومنه حديث
علي وذكر عمر، رضي الله عنهما، فقال: واختصر عنزته
؛ العنزة شبه العكازة. ويقال: خاصرت الرجل وخازمته، وهو أن تأخذ في طريق ويأخذ هو في غيره حتى تلتقيا في مكان واحد. ابن الأعرابي: المخاصرة أن يمشي الرجلان ثم يفترقا حتى يلتقيا على غير ميعاد. واختصار الكلام: إيجازه. والاختصار في الكلام: أن تدع الفضول وتستوجز الذي يأتي على المعنى، وكذلك الاختصار في الطريق. والاختصار في الجز: أن لا تستأصله. والاختصار: حذف الفضول من كل شيء. والخصيرى: كالاختصار؛ قال رؤبة:
وفي الخصيرى، أنت عند الود ... كهف تميم كلها وسعد
والخصر، بالتحريك: البرد يجده الإنسان في أطرافه. أبو عبيد: الخصر الذي يجد البرد، فإذا كان معه جوع فهو خرص. والخصر: البارد من كل شيء. وثغر بارد المخصر: المقبل. وخصر الرجل إذا آلمه البرد في أطرافه؛ يقال: خصرت يدي. وخصر يومنا: اشتد برده؛ قال الشاعر:
رب خال لي، لو أبصرته، ... سبط المشية في اليوم الخصر
وماء خصر: بارد.
خضر: الخضرة من الألوان: لون الأخضر، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغيرهما مما يقبله، وحكاه ابن الأعرابي في الماء أيضا، وقد اخضر، وهو أخضر وخضور وخضر وخضير ويخضير ويخضور؛ واليخضور: الأخضر؛ ومنه قول العجاج يصف كناس الوحش:
بالخشب، دون الهدب اليخضور، ... مثواة عطارين بالعطور
والخضر والمخضور: اسمان للرخص من الشجر إذا قطع وخضر. أبو عبيد: الأخضر من الخيل الديزج في كلام العجم؛ قال: ومن الخضرة في ألوان الخيل أخضر أحم، وهو أدنى اللخضرة إلى الدهمة وأشد الخضرة سوادا غير أن أقرابه وبطنه وأذنيه مخضرة؛ وأنشد:
خضراء حماء كلون العوهق
قال: وليس بين الأخضر الأحم وبين الأحوى إلا خضرة منخريه وشاكلته، لأن الأحوى تحمر مناخره وتصفر شاكلته صفرة مشاكلة للحمرة؛ قال: ومن الخيل أخضر أدغم وأخضر أطحل وأخضر أورق. والحمام الورق يقال لها: الخضر. واخضر الشيء اخضرارا واخضوضر وخضرته أنا، وكل غض خضر؛ وفي التنزيل: فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا
؛ قال: خضرا هاهنا بمعنى أخضر. يقال: اخضر، فهو أخضر وخضر، مثل اعور فهو أعور وعور؛ وقال الأخفش: يريد الأخضر، كقول العرب: أرنيها نمرة أركها مطرة؛ وقال الليث: الخضر هاهنا الزرع الأخضر. وشجرة خضراء: خضرة غضة. وأرض خضرة ويخضور: كثيرة
