لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص252
دار صادر - بيروت
أخطروا لكم رثة ومتاعا، وأخطرتم لهم الدين، فنافحوا عن الدين
؛ الرثة: رديء المتاع، يقول: شرطوها لكم وجعلوها خطرا أي عدلا عن دينكم، أراد أنهم لم يعرضوا للهلاك إلا متاعا يهون عليهم وأنتم قد عرضتم لهم أعظم الأشياء قدرا، وهو الإسلام. والأخطار من الجوز في لعب الصبيان هي الأحراز، واحدها خطر. والأخطار: الأحراز في لعب الجوز. والخطر: الإشراف على هلكة. وخاطر بنفسه يخاطر: أشفى بها على خطر هلك أو نيل ملك. والمخاطر: المراقي. وخطر الدهر خطرانه، كما يقال: ضرب الدهر ضربانه؛ وفي التهذيب: يقال خطر الدهر من خطرانه كما يقال ضرب من ضربانه. والجند يخطرون حول قائدهم يرونه منهم الجد، وكذلك إذا احتشدوا في الحرب. والخطرة: من سمات الإبل؛ خطره بالميسم في باطن الساق؛ عن ابن حبيب من تذكرة أبي علي كذلك. قال ابن سيده: والخطر ما لصق «2». بالوركين من البول؛ قال ذو الرمة:
وقربن بالزرق الحمائل. بعد ما ... تقوب، عن غربان أوراكها، الخطر
قوله: تقوب يحتمل أن يكون بمعنى قوب، كقوله تعالى: فتقطعوا أمرهم بينهم؛ أي قطعوا، وتقسمت الشيء أي قسمته. وقال بعضهم: أراد تقوبت غربانها عن الخطر فقلبه. والخطر [الخطر]: الإبل الكثيرة؛ والجمع أخطار، وقيل الخطر [الخطر] مائتان من الغنم والإبل، وقيل: هي من الإبل أربعون، وقيل: ألف وزيادة؛ قال:
رأت لأقوام سواما دثرا، ... يريح راعوهن ألفا خطرا [خطرا]،
وبعلها يسوق معزى عشرا
وقال أبو حاتم: إذا بلغت الإبل مائتين، فهي خطر [خطر]، فإذا جاوزت ذلك وقاربت الألف، فهي عرج [عرج]. وخطير الناقة: زمامها؛ عن كراع. وفي حديث
علي، عليه السلام، أنه أشار لعمار وقال: جروا له الخطير ما انجر لكم
، وفي رواية:
ما جره لكم
؛ معناه اتبعوه ما كان فيه موضع متبع، وتوقوا ما لم يكن فيه موضع؛ قال: الخطير زمام البعير، وقال شمر في الخطير: قال بعضهم الخطير الحبل، قال: وبعضهم يذهب به إلى إخطار النفس وإشراطها في الحرب؛ المعنى اصبروا لعمار ما صبر لكم. وتقول العرب: بيني وبينه خطرة رحم؛ عن ابن الأعرابي، ولم يفسره، وأراه يعني شبكة رحم، ويقال: لا جعلها الله خطرته ولا جعلها آخر مخطر منه أي آخر عهد منه، ولا جعلها الله آخر دشنة «3». وآخر دسمة وطية ودسة، كل ذلك: آخر عهد؛ وروي بيت عدي بن زيد:
وبعينيك كل ذاك تخطراك، ... ويمضيك نبلهم في النضال
قالوا: تخطراك وتخطاك بمعنى واحد، وكان أبو سعيد يرويه تخطاك ولا يعرف تخطراك، وقال غيره: تخطراني شر فلان وتخطاني أي جازني.
