لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص254
دار صادر - بيروت
فإنكم، وقوما أخفروكم، ... لكالديباج مال به العباء
والخفور: هو الإخفار نفسه من قبل المخفر، من غير فعل، على خفر يخفر. شمر: خفرت ذمة فلان خفورا إذا لم يوف بها ولم تتم؛ وأخفرها الرجل؛ وقال الشاعر:
فواعدني وأخلف ثم ظني، ... وبئس خليقة المرء الخفور.
وهذا من خفرت ذمته خفورا. وخفرت الرجل: أجرته وحفظته. وخفرته إذا كنت له خفيرا أي حاميا وكفيلا. وتخفرت به إذا استجرت به. والخفارة [الخفارة] بالكسر والضم: الذمام. وأخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه، والهمزة فيه للإزالة أي أزلت خفارته [خفارته]، كأشكيته إذا أزلت شكواه؛ قال ابن الأثير: وهو المراد في الحديث. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه: من ظلم من المسلمين أحدا فقد أخفر الله
، وفي رواية:
ذمة الله.
وفي حديث آخر:
من صلى الصبح فهو في خفرة الله
أي في ذمته. وفي بعض الحديث:
الدموع خفر العيون
؛ الخفر جمع خفرة، وهي الذمة أي أن الدموع التي تجري خوفا من الله تعالى تجير العيون من النار؛ كقوله، صلى الله عليه وسلم:
عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله تعالى.
وفي حديث
لقمان بن عاد: حي خفر
أي كثير الحياء والخفر. والخفر، بالفتح: الحياء؛ ومنه حديث
أم سلمة لعائشة: غض الأطراف وخفر الإعراض [الأعراض]
أي الحياء من كل ما يكره لهن أن ينظرن إليه، فأضافت الخفر إلى الإعراض [الأعراض] أي الذي تستعمله لأجل الإعراض؛ ويروى: الأعراض، بالفتح، جمع العرض أي أنهن يستحيين ويتسترن لأجل أعراضهن وصونها. والخافور: نبت؛ قال أبو حنيفة: هو نبات تجمعه النمل في بيوتها؛ قال أبو النجم:
وأتت النمل القرى بعيرها، ... من حسك التلع، ومن خافورها
خفتر: قال أبو نصر في قول عدي:
وغصن على الخفتار، وسط جنوده، ... وبيتن في لذاته رب مارد
قال: الخفتار ملك الحبشة.
خلر: الخلر، مثال السكر، قيل: هو نبات أعجمي، قيل: هو الجلبان، وقيل: هو الفول. وفي التهذيب: الخلر الماش، وقد ذكره الشافعي في الحبوب التي تقتات. وخلار: موضع يكثر به العسل الجيد؛ ومنه كتاب الحجاج إلى بعض عماله بفارس: أن ابعث إلي بعسل من عسل خلار، من النحل الأبكار، من الدستفشار، الذي لم تمسه نار.
خمر: خامر الشيء: قاربه وخالطه؛ قال ذو الرمة:
هام الفؤاد بذكراها وخامره ... منها، على عدواء الدار. تسقيم
ورجل خمر: خالطه داء؛ قال ابن سيده: وأراه على النسب؛ قال امرؤ القيس:
أحار بن عمرو كأني خمر، ... ويعدو على المرء ما يأتمر
ويقال: هو الذي خامره الداء. ابن الأعرابي: رجل خمر أي مخامر؛ وأنشد أيضا:
أحار بن عمرو كأني خمر
أي مخامر؛ قال: هكذا قيده شمر بخطه، قال:
