لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص262
دار صادر - بيروت
لعلك، إما أم عمرو تبدلت ... سواك خليلا، شاتمي تستخيرها «1»
. وقال الكميت:
ولن يستخير رسوم الديار، ... لعولته، ذو الصبا المعول
فعين استخرت على هذا واو، وهو مذكور في الياء، لأنك إذا استعطفته ودعوته فإنك إنما تطلب خيره. ويقال: أخرنا المطايا إلى موضع كذا نخيرها إخارة صرفناها وعطفناها. والخور، بالتحريك: الضعف. وخار الرجل والحر يخور خؤورا وخور خورا وخور: ضعف وانكسر؛ ورجل خوار: ضعيف. ورمح خوار وسهم خوار؛ وكل ما ضعف، فقد خار. الليث: الخوار الضعيف الذي لا بقاء له على الشدة. وفي حديث
عمر: لن تخور قوى ما دام صاحبها ينزع وينزو
، خار يخور إذا ضعفت قوته ووهت، أي لن يضعف صاحب قوة يقدر أن ينزع في قوسه ويثب إلى دابته؛ ومنه حديث
أبي بكر قال لعمر، رضي الله عنهما: أجبان في الجاهلية وخوار في الإسلام؟
وفي حديث
عمرو بن العاص: ليس أخو الحرب من يضع خور الحشايا عن يمينه وشماله
أي يضع ليان الفرش والأوطية وضعافها عنده، وهي التي لا تحشى بالأشياء الصلبة. وخوره: نسبه إلى الخور؛ قال:
لقد علمت، فاعذليني أو ذري، ... أن صروف الدهر، من لا يصبر
على الملمات، بها يخور
وخار الرجل يخور، فهو خائر. والخوار في كل شيء عيب إلا في هذه الأشياء: ناقة خوارة وشاة خوارة إذا كانتا غزيرتين باللبن، وبعير خوار رقيق حسن، وفرس خوار لين العطف، والجمع خور في جميع ذلك، والعدد خوارات. والخوارة: الاست لضعفها. وسهم خوار وخؤور: ضعيف. والخور من النساء: الكثيرات الريب لفسادهن وضعف أحلامهن، لا واحد له؛ قال الأخطل:
يبيت يسوف الخور، وهي رواكد، ... كما ساف أبكار الهجان فنيق
وناقة خوارة: غزيرة اللبن، وكذلك الشاة، والجمع خور على غير قياس؛ قال القطامي:
رشوف وراء الخور، لو تندرئ لها ... صبا وشمال حرجف، لم تقلب
وأرض خوارة: لينة سهلة، والجمع خور؛ قال عمر بن لجإ يهجو جريرا مجاوبا له على قوله فيه:
أحين كنت سماما يا بني لجإ، ... وخاطرت بي عن أحسابها مضر،
تعرضت تيم عمدا لي لأهجوها، ... كما تعرض لاست الخارئ الحجر؟
فقال عمر بن لجإ يجاوبه:
لقد كذبت، وشر القول أكذبه، ... ما خاطرت بك عن أحسابها مضر،
بل أنت نزوة خوار على أمة، ... لا يسبق الحلبات اللؤم والخور
قال ابن بري: وشاهد الخور جمع خوار قول
