لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص268
دار صادر - بيروت
فصل الدال المهملة
دبر: الدبر والدبر: نقيض القبل. ودبر كل شيء: عقبه ومؤخره؛ وجمعهما أدبار. ودبر كل شيء: خلاف قبله في كل شيء ما خلا قولهم «2». جعل فلان قولك دبر أذنه أي خلف أذنه. الجوهري: الدبر والدبر خلاف القبل، ودبر الشهر: آخره، على المثل؛ يقال: جئتك دبر الشهر وفي دبره وعلى دبره، والجمع من كل ذلك أدبار؛ يقال: جئتك أدبار الشهر وفي أدباره. والأدبار لذوات الحوافر والظلف والمخلب: ما يجمع الاست والحياء، وخص بعضهم به ذوات الخف، والحياء من كل ذلك وحده دبر. ودبر البيت: مؤخره وزاويته. وإدبار النجوم: تواليها، وأدبارها: أخذها إلى الغرب للغروب آخر الليل؛ هذه حكاية أهل اللغة؛ قال ابن سيده: ولا أدري كيف هذا لأن الأدبار لا يكون الأخذ إذ الأخذ مصدر، والأدبار أسماء. وأدبار السجود وإدباره. أواخر الصلوات، وقد قرئ: وأدبار وإدبار، فمن قرأ وأدبار فمن باب خلف ووراء، ومن قرأ وإدبار فمن باب خفوق النجم. قال ثعلب في قوله تعالى: وإدبار النجوم
وأدبار السجود
؛ قال الكسائي: إدبار النجوم
أن لها دبرا واحدا في وقت السحر، وأدبار السجود
لأن مع كل سجدة إدبارا؛ التهذيب: من قرأ وأدبار السجود
، بفتح الألف، جمع على دبر وأدبار، وهما الركعتان بعد المغرب، روي ذلك عن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، قال: وأما قوله وإدبار النجوم في سورة الطور فهما الركعتان قبل الفجر، قال: ويكسران جميعا وينصبان؛ جائزان. ودبره يدبره دبورا: تبعه من ورائه. ودابر الشيء: آخره. الشيباني. الدابرة آخر الرمل. وقطع الله دابرهم أي آخر من بقي منهم. وفي التنزيل: فقطع دابر القوم الذين ظلموا
؛ أي استؤصل آخرهم؛ ودابرة الشيء: كدابره. وقال الله تعالى في موضع آخر: وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين
. قولهم: قطع الله دابره؛ قال الأصمعي وغيره: الدابر الأصل أي أذهب الله أصله؛ وأنشد لوعلة:
فدى لكما رجلي أمي وخالتي، ... غداة الكلاب، إذ تحز الدوابر
أي يقتل القوم فتذهب أصولهم ولا يبقى لهم أثر. وقال ابن بزرج: دابر الأمر آخره، وهو على هذا كأنه يدعو عليه بانقطاع العقب حتى لا يبقى أحد يخلفه. الجوهري: ودبر الأمر ودبره آخره؛ قال الكميت:
أعهدك من أولى الشبيبة تطلب ... على دبر؟ هيهات شأو مغرب
وفي حديث الدعاء:
وابعث عليهم بأسا تقطع به دابرهم
؛ أي جميعهم حتى لا يبقى منهم أحد. ودابر القوم: آخر من يبقى منهم ويجيء في آخرهم. وفي الحديث:
أيما مسلم خلف غازيا في دابرته
؛ أي من يبقى بعده. وفي حديث
عمر: كنت أرجو أن يعيش رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى يدبرنا
أي يخلفنا بعد موتنا. يقال: دبرت الرجل إذا بقيت بعده. وعقب الرجل: دابره. والدبر والدبر: الظهر. وقوله تعالى:
