لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص274
دار صادر - بيروت
إذا حفي خف بعيره. وفي حديث
ابن عباس: كانوا يقولون في الجاهلية إذا برأ الدبر وعفا الأثر
؛ الدبر، بالتحريك: الجرح الذي يكون في ظهر الدابة، وقيل: هو أن يقرح خف البعير، وفي حديث
عمر: قال لامرأة أدبرت وأنقبت
أي دبر بعيرك وحفي. وفي حديث
قيس بن عاصم: إني لأفقر البكر الضرع والناب المدبر
أي التي أدبر خيرها. والأدبر: لقب حجر بن عدي نبز به لأن السلاح أدبر ظهره، وقيل: سمي به لأنه طعن موليا؛ ودبير الأسدي: منه كأنه تصغير أدبر مرخما. والدبرة: الساقية بين المزارع، وقيل: هي المشارة في المزرعة، وهي بالفارسية كرده، وجمعها دبر ودبار؛ قال بشر بن أبي خازم:
تحدر ماء البئر عن جرشية، ... على جربة، يعلو الدبار غروبها
وقيل: الدبار الكرد من المزرعة، واحدتها دبارة. والدبرة: الكردة من المزرعة، والجمع الدبار. والدبارات: الأنهار الصغار التي تتفجر في أرض الزرع، واحدتها دبرة؛ قال ابن سيده: ولا أعرف كيف هذا إلا أن يكون جمع دبرة على دبار ثم ألحقت الهاء للجمع، كما قالوا الفحالة ثم جمع الجمع جمع السلامة. وقال أبو حنيفة: الدبرة البقعة من الأرض تزرع، والجمع دبار. والدبر والدبر: المال الكثير الذي لا يحصى كثرة، واحده وجمعه سواء؛ يقال: مال دبر ومالان دبر وأموال دبر. قال ابن سيده: هذا الأعرف، قال: وقد كسر على دبور، ومثله مال دثر. الفراء: الدبر والدبر الكثير من الضيعة والمال، يقال: رجل كثير الدبر إذا كان فاشي الضيعة، ورجل ذو دبر كثير الضيعة والمال؛ حكاه أبو عبيد عن أبي زيد. والمدبور: المجروح. والمدبور: الكثير المال. والدبر، بالفتح: النحل والزنابير، وقيل: هو من النحل ما لا يأري، ولا واحد لها، وقيل: واحدته دبرة؛ أنشد ابن الأعرابي:
وهبته من وثبى قمطره ... مصرورة الحقوين مثل الدبره
وجمع الدبر أدبر ودبور؛ قال زيد الخيل:
بأبيض من أبكار مزن سحابة، ... وأري دبور شاره النحل عاسل
أراد: شاره من النحل؛ وفي الصحاح قال لبيد:
بأشهب من أبكار مزن سحابة، ... وأري دبور شاره النحل عاسل
قال ابن بري يصف خمرا مزجت بماء أبيض، وهو الأشهب. وأبكار: جمع بكر. والمزن: السحاب الأبيض، الواحدة مزنة. والأري: العسل. وشاره: جناه، والنحل منصوب بإسقاط من أي جناه من النحل عاسل؛ وقبله:
عتيق سلافات سبتها سفينة، ... يكر عليها بالمزاج النياطل
والنياطل: مكاييل الخمر. قال ابن سيده: ويجوز أن يكون الدبور جمع دبرة كصخرة وصخور، ومأنة ومؤون. والدبور، بفتح الدال: النحل، لا واحد لها من لفظها، ويقال للزنابير أيضا دبر. وحمي الدبر: عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح الأنصاري من أصحاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه
