شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص9

دار صادر - بيروت

أي كلها يستقبلك بفرنده، ويتقي مخفف من يتقي، أي إذا نظر الناظر إليها اتصل شعاعها بعينه فلم يتمكن من النظر إليها، ويقال تقيته أتقيه واتقيته أتقيه. وسيف مأثور: في متنه أثر، وقيل: هو الذي يقال إنه يعمله الجن وليس من الأثر الذي هو الفرند؛ قال ابن مقبل:

إني أقيد بالمأثور راحلتي، ... ولا أبالي، ولو كنا على سفر

قال ابن سيده: وعندي أن المأثور مفعول لا فعل له كما ذهب إليه أبو علي في المفؤود الذي هو الجبان. وأثر الوجه وأثره: ماؤه ورونقه وأثر السيف: ضربته. وأثر الجرح: أثره يبقى بعد ما يبرأ. الصحاح: والأثر، بالضم، أثر الجرح يبقى بعد البرء، وقد يثقل مثل عسر وعسر؛ وأنشد:

عضب مضاربها باق بها الأثر

هذا العجز أورده الجوهري:

بيض مضاربها باق بها الأثر

والصحيح ما أوردناه؛ قال: وفي الناس من يحمل هذا على الفرند. والإثر والأثر: خلاصة السمن إذا سلئ وهو الخلاص والخلاص، وقيل: هو اللبن إذا فارقه السمن؛ قال:

والإثر والضرب معا كالآصيه

الآصية: حساء يصنع بالتمر؛ وروى الإيادي عن أبي الهيثم أنه كان يقول الإثر، بكسرة الهمزة، لخلاصة السمن؛ وأما فرند السيف فكلهم يقول أثر. ابن بزرج: جاء فلان على إثري وأثري؛ قالوا: أثر السيف، مضموم: جرحه، وأثره، مفتوح: رونقه الذي فيه. وأثر البعير في ظهره، مضموم؛ وأفعل ذلك آثرا وأثرا. ويقال: خرجت في أثره وإثره، وجاء في أثره وإثره، وفي وجهه أثر وأثر؛ وقال الأصمعي: الأثر، بضم الهمزة، من الجرح وغيره في الجسد يبرأ ويبقى أثره. قال شمر: يقال في هذا أثر وأثر، والجمع آثار، ووجهه إثار، بكسر الألف. قال: ولو قلت أثور كنت مصيبا. ويقال: أثر بوجهه وبجبينه السجود وأثر فيه السيف والضربة. الفراء: ابدأ بهذا آثرا ما، وآثر ذي أثير، وأثير ذي أثير أي ابدأ به أول كل شيء. ويقال: افعله آثرا ما وأثرا ما أي إن كنت لا تفعل غيره فافعله، وقيل: افعله مؤثرا له على غيره، وما زائدة وهي لازمة لا يجوز حذفها، لأن معناه افعله آثرا مختارا له معنيا به، من قولك: آثرت أن أفعل كذا وكذا. ابن الأعرابي: افعل هذا آثرا ما وآثرا، بلا ما، ولقيته آثرا ما، وأثر ذات يدين وذي يدين وآثر ذي أثير أي أول كل شيء، ولقيته أول ذي أثير، وإثر ذي أثير؛ وقيل: الأثير الصبح، وذو أثير وقته؛ قال عروة بن الورد:

فقالوا: ما تريد؟ فقلت: ألهو ... إلى الإصباح آثر ذي أثير

وحكى اللحياني: إثر ذي أثيرين وأثر ذي أثيرين وإثرة ما. المبرد في قولهم: خذ هذا آثرا ما، قال: كأنه يريد أن يأخذ منه واحدا وهو يسام على آخر فيقول: خذ هذا الواحد آثرا أي قد آثرتك به وما فيه حشو ثم سل آخر. وفي نوادر الأعراب: يقال أثر فلان بقول كذا وكذا وطبن وطبق ودبق ولفق وفطن، وذلك إذا أبصر الشيء وضري بمعرفته وحذقه. والأثرة: الجدب والحال غير المرضية؛ قال الشاعر:

الصفحة السابقة الصفحة التالية