لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص72
دار صادر - بيروت
والجمع مباعر. والمبعار: الشاة والناقة تباعر حالبها. وباعرت الشاة والناقة إلى حالبها: أسرعت، والاسم البعار، ويعد عيبا لأنها ربما ألقت بعرها في المحلب. والبعر: الفقر التام الدائم، والبعرة: الكمرة. والبعيرة: تصغير البعرة، وهي الغضبة في الله جل ذكره. ومن أمثالهم: أنت كصاحب البعرة؛ وكان من حديثه أن رجلا كانت له ظنة في قومه فجمعهم يستبرئهم وأخذ بعرة فقال: إني رام ببعرتي هذه صاحب ظنتي، فجفل لها أحدهم وقال: لا ترمني بها، فأقر على نفسه. والبعار: لقب رجل. والبيعرة: موضع. وأبناء البعير: قوم. وبنو بعران: حي.
بعثر: الفراء في قوله تعالى: وإذا القبور بعثرت
؛ قال: خرج ما في بطنها من الذهب والفضة وخروج الموتى بعد ذلك؛ قال: وهو من أشراط الساعة أن تخرج الأرض أفلاذ كبدها. قال: وبعثرت وبحثرت لغتان. وقال الزجاج: بعثرت أي قلب ترابها وبعث الموتى الذين فيها. وقال: بعثروا متاعهم وبحثروه إذا قلبوه وفرقوه وبددوه وقلبوا بعضه فوق بعض. وفي حديث
أبي هريرة: إني إذا لم أرك تبعثرت نفسي
أي جاشت وانقلبت وغثت. وبعثر الشيء: فرقه. وبعثر التراب والمتاع: قلبه. قال ابن سيده: وزعم يعقوب أن عينها بدل من غين بغثر أو غين بغثر بدل منها. وبعثر الخبر بحثه، ويقال: بعثرت الشيء وبحثرته إذا استخرجته وكشفته. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: إذا بعثر ما في القبور
؛ أثير وأخرج، قال: وتقول بعثرت حوضي أي هدمته وجعلت أسفله أعلاه.
بعذر: بعذره: حركه ونفضه.
بعكر: بعكر الشيء. قطعه ككعبره.
بغر: ابن الأعرابي: البغر والبغر الشرب بلا ري. البغر، بالتحريك: داء أو عطش؛ قال الأصمعي: هو داء يأخذ الإبل فتشرب فلا تروى وتمرض عنه فتموت؛ قال الفرزدق:
فقلت: ما هو إلا السام تركبه، ... كأنما الموت في أجناده البغر
والبحر مثله؛ وأنشد:
وسرت بقيقاة، فأنت بغير
اليزيدي: بغر بغرا إذا أكثر من الماء فلم يرو، وكذلك مجر مجرا. وبغر الرجل بغرا وبغر، فهو بغر وبغير: لم يرو، وأخذه من كثرة الشرب داء، وكذلك البعير، والجمع بغارى وبغارى. وماء مبغرة: يصيب عنه البغر. والبغرة: قوة الماء. وبغر النجم يبغر بغورا أي سقط وهاج بالمطر، يعني بالنجم الثريا. وبغر النو إذا هاج بالمطر؛ وأنشد:
بغرة نجم هاج ليلا فبغر
وقال أبو زيد: يقال هذه بغرة نجم كذا، ولا تكون البغرة إلا مع كثرة المطر. والبغر والبغر والبغرة: الدفعة الشديدة من المطر؛ بغرت السماء بغرا. وقال أبو حنيفة: بغرت الأرض أصابها المطر فلينها قبل أن تحرث، وإن سقاها أهلها قالوا: بغرناها بغرا. والبغرة: الزرع يزرع بعد المطر فيبقى فيه الثرى حتى يحقل. ويقال: لفلان بغرة من العطاء لا تعيض إذا دام عطاؤه؛ قال أبو وجزة؛
