شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 4

ابن منظور • المعاجم • ج4 ص84

دار صادر - بيروت

القوادم، ولأربع تليهن المناكب، ولأربع بعد المناكب الخوافي، ولأربع بعد الخوافي الأباهر. ويقال: رأيت فلانا بهرة أي جهرة علانية؛ وأنشد:

وكم من شجاع بادر الموت بهرة، ... يموت على ظهر الفراش ويهرم

وتبهر الإناء: امتلأ؛ قال أبو كبير الهذلي:

متبهرات بالسجال ملاؤها، ... يخرجن من لجف لها متلقم

والبهار: الحمل، وقيل: هو ثلاثمائة رطل بالقبطية، وقيل: أربعمائة رطل، وقيل: ستمائة رطل، عن أبي عمرو، وقيل: ألف رطل، وقال غيره: البهار، بالضم، شيء يوزن به وهو ثلاثمائة رطل. وروي عن عمرو بن العاص أنه قال: إن ابن الصعبة، يعني طلحة بن عبيد الله، كان يقال لأمه الصعبة؛ قال: إن ابن الصعبة ترك مائة بهار في كل بهار ثلاثة قناطير ذهب وفضة فجعله وعاء؛ قال أبو عبيد: بهار أحسبها كلمة غير عربية وأراها قبطية. الفراء: البهار ثلثمائة رطل، وكذلك قال ابن الأعرابي، قال: والمجلد ستمائة رطل، قال الأزهري: وهذا يدل على أن البهار عربي صحيح وهو ما يحمل على البعير بلغة أهل الشأم؛ قال بريق الهذلي يصف سحابا ثقيلا:

بمرتجز كأن على ذراه ... ركاب الشأم، يحملن البهارا

قال القتيبي: كيف يخلف في كل ثلثمائة رطل ثلاثة قناطير؟ ولكن البهار الحمل؛ وأنشد بيت الهذلي. وقال الأصمعي في قوله يحملن البهارا: يحملن الأحمال من متاع البيت؛ قال: وأراد أنه ترك مائة حمل. قال: مقدار الحمل منها ثلاثة قناطير، قال: والقنطار مائة رطل فكان كل حمل منها ثلثمائة رطل. والبهار: إناء كالإبريق؛ وأنشد:

على العلياء كوب أو بهار

قال الأزهري: لا أعرف البهار بهذا المعنى. ابن سيده: والبهار كل شيء حسن منير. والبهار: نبت طيب الريح. الجوهري: البهار العرار الذي يقال له عين البقر وهو بهار البر، وهو نبت جعد له فقاحة صفراء ينبت أيام الربيع يقال له العرارة. الأصمعي: العرار بهار البر. قال الأزهري: العرارة الحنوة، قال: وأرى البهار فارسية. والبهار: البياض في لبب الفرس. والبهار: الخطاف الذي يطير تدعوه العامة عصفور الجنة. وامرأة بهيرة: صغيرة الخلق ضعيفة. قال الليث: وامرأة بهيرة وهي القصيرة الذليلة الخلقة، ويقال: هي الضعيفة المشي. قال الأزهري: وهذا خطأ والذي أراد الليث البهترة بمعنى القصيرة، وأما البهيرة من النساء فهي السيدة الشريفة؛ ويقال للمرأة إذا ثقلت أردافها فإذا مشت وقع عليها البهر والربو: بهيرة؛ ومنه قول الأعشى:

تهادى كما قد رأيت البهيرا

وبهرها ببهتان: قذفها به. والابتهار: أن ترمي المرأة بنفسك وأنت كاذب، وقيل: الابتهار أن ترمي الرجل بما فيه، والابتيار أن ترميه بما ليس فيه. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أنه رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعره فلم يوجد الثبت فدرأ عنه الحد

؛ قال أبو عبيد: الابتهار أن يقذفها بنفسه فيقول فعلت بها كاذبا، فإن كان صادقا قد فعل فهو الابتيار على قلب الهاء ياء؛ قال الكميت:

الصفحة السابقة الصفحة التالية