لسان العرب — ج 4
ابن منظور • المعاجم • ج4 ص99
دار صادر - بيروت
وقال الجوهري: الثأر المنيم الذي إذا أصابه الطالب رضي به فنام بعده؛ وقال أبو زيد: استثأر فلان فهو مستثئر إذا استغاث ليثأر بمقتوله:
إذا جاءهم مستثئر كان نصره ... دعاء: ألا طيروا بكل وأى نهد
قال أبو منصور: كأنه يستغيث بمن ينجده على ثأره. وفي حديث
محمد بن سلمة يوم خيبر: أنا له يا رسول الله الموتور الثائر
أي طالب الثأر، وهو طلب الدم. والثؤرور: الجلواز، وقد تقدم في حرف التاء أنه التؤرور بالتاء؛ عن الفارسي.
ثبر: ثبره يثبره ثبرا وثبرة، كلاهما: حبسه؛ قال:
بنعمان لم يخلق ضعيفا مثبرا
وثبره على الأمر يثبره: صرفه. والمثابرة على الأمر: المواظبة عليه. وفي الحديث:
من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة
؛ المثابرة: الحرص على الفعل والقول وملازمتهما. وثابر على الشيء: واظب. أبو زيد: ثبرت فلانا عن الشيء أثبره رددته عنه. وفي حديث
أبي موسى: أتدري ما ثبر الناس
؟ أي ما الذي صدهم ومنعهم من طاعة الله، وقيل: ما أبطأ بهم عنها. والثبر: الحبس. وقوله تعالى: وإني لأظنك يا فرعون مثبورا
؛ قال الفراء: أي مغلوبا ممنوعا من الخير؛ ابن الأعرابي: المثبور الملعون المطرود المعذب. وثبره عن كذا يثبره، بالضم، ثبرا أي حبسه؛ والعرب تقول: ما ثبرك عن هذا أي ما منعك منه وما صرفك عنه؟ وقال مجاهد: مثبورا أي هالكا. وقال قتادة في قوله: هنالك ثبورا
؛ قال: ويلا وهلاكا. ومثل العرب: إلى أمه يأوي من ثبر أي من أهلك. والثبور: الهلاك والخسران والويل؛ قال الكميت:
ورأت قضاعة، في الأيامن، ... رأي مثبور وثابر
أي مخسور وخاسر، يعني في انتسابها إلى اليمن. وفي حديث الدعاء:
أعوذ بك من دعوة الثبور
؛ هو الهلاك، وقد ثبر يثبر ثبورا. وثبره الله: أهلكه إهلاكا لا ينتعش، فمن هنالك يدعو أهل النار: وا ثبوراه فيقال لهم: لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا
. قال الفراء: الثبور مصدر ولذلك قال ثبورا كثيرا
لأن المصادر لا تجمع، ألا ترى أنك تقول قعدت قعودا طويلا وضربته ضربا كثيرا؟ قال: وكأنهم دعوا بما فعلوا كما يقول الرجل: وا ندامتاه وقال الزجاج في قوله: دعوا هنالك ثبورا
؛ بمعنى هلاكا، ونصبه على المصدر كأنهم قالوا ثبرنا ثبورا، ثم قال لهم: لا تدعوا اليوم ثبورا
، مصدر فهو للقليل والكثير على لفظ واحد. وثبر البحر: جزر. وتثابرت الرجال في الحرب: تواثبت. والمثبر، مثال المجلس: الموضع الذي تلد فيه المرأة وتضع الناقة، من الأرض، وليس له فعل، قال ابن سيده: أرى أنما هو من باب المخدع. وفي الحديث:
أنهم وجدوا الناقة المنتجة تفحص في مثبرها
؛ وقال نصير: مثبر الناقة أيضا حيث تعضى وتنحر؛ قال أبو منصور: وهذا صحيح ومن العرب مسموع، وربما قيل لمجلس الرجل: مثبر. وفي حديث
حكيم بن حزام: أن أمه ولدته في الكعبة وأنه حمل في نطع وأخذ ما تحت مثبرها فغسل عند حوض زمزم
؛ المثبر: مسقط
