شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص119

دار صادر - بيروت

بالسريانية ملء مسك ثور ذهبا أو فضة، ومنه قولهم: قناطير مقنطرة. وفي التنزيل العزيز: والقناطير المقنطرة

. وفي الحديث:

من قام بألف آية كتب من المقنطرين

؛ أي أعطي قنطارا من الأجر. وروى

أبو هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: القنطار اثنا عشر ألف أوقية، الأوقية خير مما بين السماء والأرض.

وروى

ابن عباس عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: من قرأ أربعمائة آية كتب له قنطار؛ القنطار مائة مثقال، المثقال عشرون قيراطا، القيراط مثل واحد.

أبو عبيدة: القناطير واحدها قنطار، قال: ولا نجد العرب تعرف وزنه ولا واحد له من لفظه، يقولون: هو قدر وزن مسك ثور ذهبا. والمقنطرة: مفنعلة من لفظه أي متممة، كما قالوا ألف مؤلفة متممة، ويجوز القناطير في الكلام، والمقنطرة تسعة، والقناطير ثلاثة، ومعنى المقنطرة المضعفة. قال ثعلب: اختلف الناس في القنطار ما هو، فقالت طائفة: مائة أوقية من ذهب، وقيل: مائة أوقية من الفضة، وقيل: ألف أوقية من الذهب، وقيل: ألف أوقية من الفضة، وقيل: ملء مسك ثور ذهبا، وقيل: ملء مسك ثور فضة، ويقال: أربعة آلاف دينار، ويقال: أربعة آلاف درهم، قال: والمعمول عليه عند العرب الأكثر أنه أربعة آلاف دينار. قال: وقوله المقنطرة، يقال: قد قنطر زيد إذا ملك أربعة آلاف دينار، فإذا قالوا قناطير مقنطرة فمعناها ثلاثة أدوار دور ودور ودور، فمحصولها اثنا عشر ألف دينار. وفي الحديث:

أن صفوان بن أمية قنطر في الجاهلية وقنطر أبوه

؛ أي صار له قنطار من المال. ابن سيده: قنطر الرجل ملك مالا كثيرا كأنه يوزن بالقنطار. وقنطار مقنطر: مكمل. والقنطار: العقدة المحكمة من المال. والقنطار: طلاء «2». هكذا في سائر النسخ، وفي اللسان طلاء لعود البخور. لعود البخور. والقنطير والقنطر، بالكسر: الداهية؛ قال الشاعر:

إن الغريف يجن ذات القنطر

الغريف: الأجمة. ويقال: جاء فلان بالقنطير، وهي الداهية؛ وأنشد شمر:

وكل امرئ لاق من الأمر قنطرا

وأنشد محمد بن إسحق السعدي:

لعمري لقد لاقى الطليلي قنطرا ... من الدهر، إن الدهر جم قناطره

أي دواهيه. والقنطر: الدبسي من الطير؛ يمانية. وبنو قنطوراء: هم الترك، وذكرهم حذيفة فيما روي عنه في حديثه فقال: يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوا أهل العراق من عراقهم، ويروى: أهل البصرة منها، كأني بهم خزر العيون خنس الأنوف عراض الوجوه، قال: ويقال إن قنطوراء كانت جارية لإبراهيم، على نبينا وعليه السلام، فولدت له أولادا، والترك والصين من نسلها. وفي حديث

ابن عمرو بن العاص: يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوكم من أرض البصرة.

وفي حديث

أبي بكرة: إذا كان آخر الزمان جاء بنو قنطوراء

، وقيل: بنو قنطوراء هم السودان.

قنغر: القنغر: شجر مثل الكبر إلا أنها أغلظ شوكا وعودا وثمرتها كثمرته ولا ينبت في الصخر؛ حكاه أبو حنيفة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية