شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص124

دار صادر - بيروت

أي تذهب وتدبر. وانقارت الركية انقيارا إذا تهدمت؛ قال الأزهري: وهو مأخوذ من قولك قرته فانقار؛ قال الهذلي:

جاد وعقت مزنه الريح، وانقار ... به العرض ولم يشمل

أراد: كأن عرض السحاب انقار أي وقعت منه قطعة لكثرة انصباب الماء، وأصله من قرت عينه إذا قلعتها. والقور: العور، وقد قرت فلانا إذا فقأت عينه، وتقورت الحية إذا تثنت؛ قال الشاعر يصف حية:

تسري إلى الصوت، والظلماء داجنة، ... تقور السيل لاقى الحيد فاطلعا

وانقارت البئر: انهدمت. ويوم ذي قار: يوم لبني شيبان وكان أبرويز أغزاهم جيشا فظفرت بنو شيبان، وهو أول يوم انتصرت فيه العرب من العجم. وفلان ابن عبد القاري: منسوب إلى القارة، وعبد منون ولا يضاف. والاقورار: الضمر والتغير، وهو أيضا السمن ضد؛ قال:

قربن مقورا كأن وضينه ... بنيق، إذا ما رامه العقر أحجما

والقور: الحبل الجيد الحديث من القطن؛ حكاه أبو حنيفة وقال مرة: هو من القطن ما زرع من عامه. ولقيت منه الأقورين والأمرين والبرحين والأقوريات: وهي الدواهي العظام؛ قال نهار بن توسعة:

وكنا، قبل ملك بني سليم، ... نسومهم الدواهي الأقورينا

والقور: التراب المجتمع. وقوران: موضع. الليث القارية طائر من السودانيات أكثر ما تأكل العنب والزيتون، وجمعها قواري، سميت قارية لسوادها؛ قال أبو منصور: هذا غلط، لو كان كما قال سميت قارية لسوادها تشبيها بالقار لقيل قارية، بتشديد الياء، كما قالوا عارية من أعار يعير، وهي عند العرب قارية، بتخفيف الياء. وروي عن الكسائي: القارية طير خضر، وهي التي تدعى القوارير. قال: والقري أول طير قطوعا، خضر سود المناقير طوالها أضخم من الخطاف، وروى أبو حاتم عن الأصمعي: القارية طير أخضر وليس بالطائر الذي نعرف نحن، وقال ابن الأعرابي: القارية طائر مشؤوم عند العرب، وهو الشقراق. واقورت الأرض اقورارا إذا ذهب نباتها. وجاءت الإبل مقورة أي شاسفة؛ وأنشد:

ثم قفلن قفلا مقورا

قفلن أي ضمرن ويبسن؛ قال أبو وجزة يصف ناقة قد ضمرت:

كأنما اقور في أنساعها لهق ... مرمع، بسواد الليل، مكحول

والمقور أيضا من الخيل: الضامر؛ قال بشر:

يضمر بالأصائل فهو نهد ... أقب مقلص، فيه اقورار

قير: القير والقار: لغتان، وهو صعد يذاب فيستخرج منه القار وهو شيء أسود تطلى به الإبل والسفن يمنع الماء أن يدخل، ومنه ضرب تحشى به الخلاخيل والأسورة. وقيرت السفينة: طليتها بالقار، وقيل: هو الزفت؛ وقد قير الحب والزق، وصاحبه قيار، وذكره الجوهري في قور.

الصفحة السابقة الصفحة التالية