لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص132
دار صادر - بيروت
وكسرى، إذ تقسمه بنوه ... بأسياف، كما اقتسم اللحام
قوله: أبا قبيس يعني به النعمان بن المنذر وكنيته أبو قابوس فصغره تصغير الترخيم. والركام: الكثير؛ يقول: لو كانت كثرة المال تخلد أحدا لأخلدت أبا قابوس. والطوائق: الأبنية التي تعقد بالآجر. وشيء كثير وكثار: مثل طويل وطوال. ويقال: الحمد لله على القل والكثر والقل والكثر. وفي الحديث:
نعم المال أربعون والكثر ستون
؛ الكثر، بالضم: الكثير كالقل في القليل، والكثر معظم الشيء وأكثره؛ كثر الشيء كثارة فهو كثير وكثار وكثر. وقوله تعالى: والعنهم لعنا كثيرا، قال ثعلب: معناه دم عليه وهو راجع إلى هذا لأنه إذا دام عليه كثر. وكثر الشيء: جعله كثيرا. وأكثر: أتى بكثير، وقيل: كثر الشيء وأكثره جعله كثيرا. وأكثر الله فينا مثلك: أدخل؛ حكاه سيبويه. وأكثر الرجل أي كثر ماله. وفي حديث الإفك: ...
ولها ضرائر إلا كثرن فيها
أي كثرن القول فيها والعنت لها؛ وفيه أيضا: وكان حسان ممن كثر عليها، ويروى بالباء الموحدة، وقد تقدم. ورجل مكثر: ذو كثر من المال؛ ومكثار ومكثير: كثير الكلام، وكذلك الأنثى بغير هاء؛ قال سيبويه: ولا يجمع بالواو والنون لأن مؤنثه لا تدخله الهاء. والكاثر: الكثير. وعدد كاثر: كثير؛ قال الأعشى:
ولست بالأكثر منهم حصى، ... وإنما العزة للكاثر
الأكثر هاهنا بمعنى الكثير، وليست للتفضيل، لأن الألف واللام ومن يتعاقبان في مثل هذا؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أن تكون للتفضيل وتكون من غير متعلقة بالأكثر، ولكن على قول أوس بن حجر:
فإنا رأينا العرض أحوج، ساعة، ... إلى الصدق من ريط يمان مسهم
ورجل كثير: يعني به كثرة آبائه وضروب عليائه. ابن شميل عن يونس: رجال كثير ونساء كثير ورجال كثيرة ونساء كثيرة. والكثار، بالضم: الكثير. وفي الدار كثار وكثار من الناس أي جماعات، ولا يكون إلا من الحيوانات. وكاثرناهم فكثرناهم أي غلبناهم بالكثرة. وكاثروهم فكثروهم يكثرونهم: كانوا أكثر منهم؛ ومنه قول الكميت يصف الثور والكلاب:
وعاث في غابر منها بعثعثة ... نحر المكافئ، والمكثور يهتبل
العثعثة: اللين من الأرض. والمكافئ: الذي يذبح شاتين إحداهما مقابلة الأخرى للعقيقة. ويهتبل: يفترص ويحتال. والتكاثر: المكاثرة. وفي الحديث:
إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه
؛ أي غلبناه بالكثرة وكانتا أكثر منه. الفراء في قوله تعالى: ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر
؛ نزلت في حيين تفاخروا أيهم أكثر عددا وهم بنو عبد مناف وبنو سهم فكثرت بنو عبد مناف بني سهم، فقالت بنو سهم: إن البغي أهلكنا في الجاهلية فعادونا بالأحياء والأموات. فكثرتهم بنو سهم، فأنزل الله تعالى: ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر
؛ أي حتى زرتم الأموات؛ وقال غيره: ألهاكم التفاخر بكثرة العدد والمال حتى زرتم المقابر أي حتى متم؛ قال جرير للأخطل:
