شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص140

دار صادر - بيروت

من برد الماء فانكسر. وكسر من طرفه يكسر كسرا: غض. وقال ثعلب: كسر فلان على طرفه أي غض منه شيئا. والكسر: أخس القليل. قال ابن سيده: أراه من هذا كأنه كسر من الكثير، قال ذو الرمة:

إذا مرئي باع بالكسر بنته، ... فما ربحت كف امرئ يستفيدها

والكسر والكسر، والفتح أعلى: الجزء من العضو، وقيل: هو العضو الوافر، وقيل: هو العضو الذي على حدته لا يخلط به غيره، وقيل هو نصف العظم بما عليه من اللحم؛ قال:

وعاذلة هبت علي تلومني، ... وفي كفها كسر أبح رذوم

أبو الهيثم: يقال لكل عظم كسر وكسر، وأنشد البيت أيضا. الأموي: ويقال لعظم الساعد مما يلي النصف منه إلى المرفق كسر قبيح؛ وأنشد شمر:

لو كنت عيرا، كنت عير مذلة، ... أو كنت كسرا [كسرا]، كنت كسر قبيح

وهذا البيت أورد الجوهري عجزه:

ولو كنت كسرا، كنت كسر قبيح

قال ابن بري: البيت من الطويل ودخله الخرم من أوله، قال: ومنهم من يرويه أو كنت كسرا، والبيت على هذا من الكامل؛ يقول: لو كنت عيرا لكنت شر الأعيار وهو عير المذلة، والحمير عندهم شر ذوات الحافر، ولهذا تقول العرب: شر الدواب ما لا يذكى ولا يزكى، يعنون الحمير؛ ثم قال: ولو كنت من أعضاء الإنسان لكنت شرها لأنه مضاف إلى قبيح، والقبيح هو طرفه الذي يلي طرف عظم العضد؛ قال ابن خالويه: وهذا النوع من الهجاء هو عندهم من أقبح ما يهجى به؛ قال: ومثله قول الآخر:

لو كنتم ماء لكنتم وشلا، ... أو كنتم نخلا لكنتم دقلا

وقول الآخر:

لو كنت ماء كنت قمطريرا، ... أو كنت ريحا كانت الدبورا،

أو كنت مخا كنت مخا ريرا

الجوهري: الكسر عظم ليس عليه كبير لحم؛ وأنشد أيضا:

وفي كفها كسر [كسر] أبح رذوم

قال: ولا يكون ذلك إلا وهو مكسور، والجمع من كل ذلك أكسار وكسور. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه، قال سعد بن الأخرم: أتيته وهو يطعم الناس من كسور إبل

أي أعضائها، واحدها كسر وكسر، بالفتح والكسر، وقيل: إنما يقال ذلك له إذا كان مكسورا؛ وفي حديثه الآخر:

فدعا بخبز يابس وأكسار بعير

؛ أكسار جمع قلة للكسر، وكسور جمع كثرة؛ قال ابن سيده: وقد يكون الكسر من الإنسان وغيره؛ وقوله أنشده ثعلب:

قد أنتحي للناقة العسير، ... إذ الشباب لين الكسور

فسره فقال: إذ أعضائي تمكنني. والكسر من الحساب: ما لا يبلغ سهما تاما، والجمع كسور. والكسر والكسر: جانب البيت، وقيل: هو ما انحدر من جانبي البيت عن الطريقتين، ولكل بيت كسران. والكسر والكسر: الشقة السفلى من الخباء،

الصفحة السابقة الصفحة التالية