لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص16
دار صادر - بيروت
الأصمعي: ظهيرة غراء أي هي بيضاء من شدة حر الشمس، كما يقال هاجرة شهباء. وغرة الأسنان: بياضها. وغرر الغلام: طلع أول أسنانه كأنه أظهر غرة أسنانه أي بياضها. وقيل: هو إذا طلعت أولى أسنانه ورأيت غرتها، وهي أولى أسنانه. ويقال: غررت ثنيتا الغلام إذا طلعتا أول ما يطلع لظهور بياضهما، والأغر: الأبيض، وقوم غران. وتقول: هذا غرة من غرر المتاع، وغرة المتاع خياره ورأسه، وفلان غرة من غرر قومه أي شريف من أشرافهم. ورجل أغر: شريف، والجمع غر وغران؛ وأنشد بيت امرئ القيس:
وأوجههم عند المشاهد غران
وهو غرة قومه أي سيدهم، وهم غرر قومهم. وغرة النبات: رأسه. وتسرع الكرم إلى بسوقه: غرته؛ وغرة الكرم: سرعة بسوقه. وغرة الرجل: وجهه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء بدا لك من ضوء أو صبح، فقد بدت لك غرته. ووجه غرير: حسن، وجمعه غران؛ والغر والغرير: الشاب الذي لا تجربة له، والجمع أغراء وأغرة والأنثى غر وغرة وغريرة؛ وقد غررت غرارة، ورجل غر، بالكسر، وغرير أي غير مجرب؛ وقد غر يغر، بالكسر، غرارة، والاسم الغرة. الليث: الغر كالغمر والمصدر الغرارة، وجارية غرة. وفي الحديث:
المؤمن غر كريم والكافر خب لئيم
؛ معناه أنه ليس بذي نكراء، فالغر الذي لا يفطن للشر ويغفل عنه، والخب ضد الغر، وهو الخداع المفسد، ويجمع الغر أغرار، وجمع الغرير أغراء. وفي الحديث
ظبيان: إن ملوك حمير ملكوا معاقل الأرض وقرارها ورؤوس الملوك وغرارها.
الغرار والأغرار جمع الغر. وفي حديث
ابن عمر: إنك ما أخذتها بيضاء غريرة
؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرب الأمور. أبو عبيد: الغرة الجارية الحديثة السن التي لم تجرب الأمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحب، وهي أيضا غر، بغير هاء؛ قال الشاعر:
إن الفتاة صغيرة ... غر، فلا يسرى بها
الكسائي: رجل غر وامرأة غر بينة الغرارة، بالفتح، من قوم أغراء؛ قال: ويقال من الإنسان الغر: غررت يا رجل تغر غرارة، ومن الغار وهو الغافل اغتررت. ابن الأعرابي: يقال غررت بعدي تغر غرارة فأنت غر والجارية غر إذا تصابى. أبو عبيد: الغرير المغرور والغرارة من الغرة والغرة من الغار والغرارة والغرة واحد؛ الغار: الغافل والغرة الغفلة، وقد اغتر، والاسم منهما الغرة. وفي المثل: الغرة تجلب الدرة أي الغفلة تجلب الرزق، حكاه ابن الأعرابي. ويقال: كان ذلك في غرارتي وحداثتي أي في غرتي. واغتره أي أتاه على غرة منه. واغتر بالشيء: خدع به. وعيش غرير: أبله يفزع أهله. والغرير الخلق: الحسن. يقال للرجل إذا شاخ: أدبر غريره وأقبل هريره أي قد ساء خلقه. والغرار: حد الرمح والسيف والسهم. وقال أبو حنيفة: الغراران ناحيتا المعبلة خاصة. غيره: والغراران شفرتا السيف وكل شيء له حد، فحده غراره، والجمع أغرة، وغر السيف حده؛، منه قول هجرس بن كليب حين رأى قاتل أبيه: أما وسيفي وغريه أي وحديه. ولبث فلان غرار شهر أي مكث مقدار شهر. ويقال: لبث اليوم غرار
