شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص175

دار صادر - بيروت

مرفوعا. والأمشر: النشيط. والمشرة: طائر صغير مدبج كأنه ثوب وشي. ورجل مشر: أقشر شديد الحمرة. وبنو المشر: بطن من مذحج.

مصر: مصر الشاة والناقة يمصرها مصرا وتمصرها: حلبها بأطراف الثلاث، وقيل: هو أن تأخذ الضرع بكفك وتصير إبهامك فوق أصابعك، وقيل: هو الحلب بالإبهام والسبابة فقط. الليث: المصر حلب بأطراف الأصابع والسبابة والوسطى والإبهام ونحو ذلك. وفي حديث عبد الملك قال لحالب ناقته: كيف تحلبها مصرا أم فطرا؟ وناقة مصور إذا كان لبنها بطيء الخروج لا يحلب إلا مصرا. والتمصر: حلب بقايا اللبن في الضرع بعد الدر، وصار مستعملا في تتبع القلة، يقولون: يمتصرونها. الجوهري قال ابن السكيت: المصر حلب كل ما في الضرع. وفي حديث

علي، عليه السلام: ولا يمصر لبنها فيضر ذلك بولدها

؛ يريد لا يكثر من أخذ لبنها. وفي حديث

الحسن، عليه السلام: ما لم تمصر أي تحلب

، أراد أن تسرق اللبن. وناقة ماصر ومصور: بطيئة اللبن، وكذلك الشاة والبقرة، وخص بعضهم به المعزى، وجمعها مصار مثل قلاص، ومصائر مثل قلائص. والمصر: قلة اللبن. الأصمعي: ناقة مصور وهي التي يتمصر لبنها أي يحلب قليلا قليلا لأن لبنها بطيء الخروج. الجوهري: أبو زيد المصور من المعز خاصة دون الضأن وهي التي قد غرزت إلا قليلا، قال: ومثلها من الضأن الجدود. ويقال: مصرت العنز تمصيرا أي صارت مصورا. ويقال: نعجة ماصر ولجبة وجدود وغروز أي قليلة اللبن. وفي حديث

زياد: إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يقطع بها ذنب عنز مصور لو بلغت إمامه سفك دمه.

حكى ابن الأثير: المصور من المعز خاصة وهي التي انقطع لبنها. والتمصر: القليل من كل شيء؛ قال ابن سيده: هذا تعبير أهل اللغة والصحيح التمصر القلة. ومصر عليه العطاء تمصيرا: قلله وفرقه قليلا قليلا. ومصر الرجل عطيته: قطعها قليلا قليلا، مشتق من ذلك. ومصر الفرس: استخرج جريه. والمصارة: الموضع الذي تمصر فيه الخيل، قال: حكاه صاحب العين. والتمصر: التتبع، وجاءت الإبل إلى الحوض متمصرة وممصرة أي متفرقة. وغرة متمصرة: ضاقت من موضع واتسعت من آخر. والمصر: تقطع الغزل وتمسخه. وقد امصر الغزل إذا تمسخ. والممصرة: كبة الغزل، وهي المسفرة. والمصر: الحاجز والحد بين الشيئين؛ قال أمية يذكر حكمة الخالق تبارك وتعالى:

وجعل الشمس مصرا لا خفاء به، ... بين النهار وبين الليل قد فصلا

قال ابن بري: البيت لعدي بن زيد العبادي وهذا البيت أورده الجوهري: وجاعل الشمس مصرا، والذي في شعره وجعل الشمس كما أوردناه عن ابن سيده وغيره؛ وقبله:

والأرض سوى بساطا ثم قدرها، ... تحت السماء، سواء مثل ما ثقلا

قال: ومعنى ثقل ترفع أي جعل الشمس حدا وعلامة بين الليل والنهار؛ قال ابن سيده: وقيل هو الحد بين الأرضين، والجمع مصور. ويقال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية