لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص179
دار صادر - بيروت
ذو مطر؛ الأخيرة على النسب. ويوم مطير: ماطر. ومكان ممطور ومطير: أصابه مطر. وواد مطير: ممطور. وواد مطر، بغير ياء، إذا كان ممطورا؛ ومنه قوله:
فواد خطاء وواد مطر
وأرض مطير ومطيرة كذلك؛ وقوله:
يصعد في الأحناء ذو عجرفية، ... أحم حبركى مزحف متماطر
قال أبو حنيفة: المتماطر الذي يمطر ساعة ويكف أخرى. ابن شميل: من دعاء صبيان العرب إذا رأوا حالا للمطر: مطيرى. والممطر والممطرة: ثوب من صوف يلبس في المطر يتوقى به من المطر؛ عن اللحياني. واستمطر الرجل ثوبه: لبسه في المطر. واستمطر الرجل أي استكن من المطر. قالوا: وإنما سمي الممطر لأنه يستظل به الرجل؛ وأنشد:
أكل يوم خلقي كالممطر، ... اليوم أضحى وغدا أظلل «4»
واستمطر للسياط: صبر عليها. والاستمطار: الاستسقاء؛ ومنه قول الفرزدق:
استمطروا من قريش كل منخدع
أي سلوه أن يعطي كالمطر مثلا. ومكان مستمطر: محتاج إلى المطر وإن لم يمطر؛ قال خفاف بن ندبة:
لم يكس من ورق مستمطر عودا
ويقال: نزل فلان بالمستمطر أي في براز من الأرض منكشف؛ قال الشاعر:
ويحل أحياء وراء بيوتنا، ... حذر الصباح، ونحن بالمستمطر
ويقال: أراد بالمستمطر مهوى العادات ومخترقها. ويقال: لا تستمطر الخيل أي لا تعرض لها. الفراء: إن تلك الفعلة من فلان مطرة أي عادة، بكسر الطاء. وقال ابن الأعرابي: ما زال على مطرة واحدة ومطرة واحدة ومطر واحد إذا كان على رأي واحد لا يفارقه. وتلك منه مطرة أي عادة ورجل مستمطر: طالب للخير، وقال الليث: طالب خير من إنسان. ومطرني بخير: أصابني. وما أنا من حاجتي عندك بمستمطر أي لا أطمع منك فيها؛ عن ابن الأعرابي. ورجل مستمطر إذا كان مخيلا للخير؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
وصاحب، قلت له، صالح: ... إنك للخير لمستمطر
فسره فقال: معناه إنك صال «5» قال أبو الحسن: وتلخيص ذلك إنك للخير مستمطر أي مطمع. ومزر قربته ومطرها إذا ملأها. وحكي عن مبتكر الكلابي: كلمت فلانا فأمطر واستمطر إذا أطرق. وقال غيره: أمطر الرجل عرق جبينه، واستمطر سكت. يقال: ما لك مستمطرا أي ساكتا. ابن الأعرابي: المطرة القربة، مسموع من العرب. ومطرت الطير وتمطرت: أسرعت في هويها. وتمطرت الخيل: ذهبت مسرعة. وجاءت متمطرة أي جاءت مسرعة يسبق بعضها بعضا؛ قال:
من المتمطرات بجانبيها، ... إذا ما بل محزمها الحميم
قال ثعلب: أراد أنها «6» ... من نشاطها إذا عرقت
