لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص189
دار صادر - بيروت
والنؤور: دخان الشحم. والنؤور: النيلنج؛ عن ابن الأعرابي.
نبر: النبر بالكلام: الهمز. قال: وكل شيء رفع شيئا، فقد نبره. والنبر: مصدر نبر الحرف ينبره نبرا همزه. وفي الحديث:
قال رجل للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا نبيء الله، فقال: لا تنبر باسمي
أي لا تهمز، وفي رواية:
فقال إنا معشر قريش لا ننبر
؛ والنبر: همز الحرف ولم تكن قريش تهمز في كلامها. ولما حج المهدي قدم الكسائي يصلي بالمدينة فهمز فأنكر أهل المدينة عليه وقالوا: تنبر في مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالقرآن. والمنبور: المهموز. والنبرة: الهمزة. وفي حديث
علي، عليه السلام: اطعنوا النبر وانظروا الشزر
؛ النبر الخلس، أي اختلسوا الطعن. ورجل نبار: فصيح الكلام، ونبار بالكلام: فصيح بليغ، وقال اللحياني: رجل نبار صياح. ابن الأنباري: النبر عند العرب ارتفاع الصوت. يقال: نبر الرجل نبرة إذا تكلم بكلمة فيها علو؛ وأنشد:
إني لأسمع نبرة من قولها، ... فأكاد أن يغشى علي سرورا
والنبر: صيحة الفزع. ونبرة المغني: رفع صوته عن خفض. ونبر الغلام: ترعرع. والنبرة: وسط النقرة. وكل شيء ارتفع من شيء: نبرة لانتباره. والنبرة: الورم في الجسد، وقد انتبر. ومنه حديث
عمر، رضي الله عنه. إياكم والتخلل بالقصب فإن الفم ينتبر منه
أي يتنفط. وكل مرتفع منتبر. وكل ما رفعته، فقد نبرته تنبره نبرا. وانتبر الجرح: ارتفع وورم. الجوهري: نبرت الشيء أنبره نبرا رفعته. وفي حديث:
نصل رافع بن خديج غير أنه بقي منتبرا
أي مرتفعا في جسمه. وانتبرت يده أي تنفطت. وفي الحديث:
إن الجرح ينتبر في رأس الحول
أي يرم. والمنبر: مرقاة الخاطب، سمي منبرا لارتفاعه وعلوه. وانتبر الأمير: ارتفع فوق المنبر. والنبر: اللقم الضخام؛ عن ابن الأعرابي، وأنشد:
أخذت من جنب الثريد نبرا
والنبير: الجبن، فارسي، ولعل ذلك لضخمه وارتفاعه؛ حكاه الهروي في الغريبين. والنبور: الاست؛ عن أبي العلاء؛ قال ابن سيده: وأرى ذلك لانتبار الأليتين وضخمهما. ونبره بلسانه ينبره نبرا: نال منه. ورجل نبر: قليل الحياء ينبر الناس بلسانه. والنبر: القراد، وقيل: النبر، بالكسر، دويبة شبيهة بالقراد إذا دبت على البعير تورم مدبها، وقيل: النبر دويبة أصغر من القراد تلسع فينتبر موضع لسعتها ويرم، وقيل: هو الحرقوص، والجمع نبار وأنبار؛ قال الراجز وذكر إبلا سمنت وحملت الشحوم:
كأنها من بدن واستيقار، ... دبت عليها ذربات الأنبار
يقول: كأنها لسعتها الأنبار فورمت جلودها وحنطت؛ قال ابن بري: البيت لشبيب بن البرصاء، ويروى عارمات الأنبار، يريد الخبيثات، مأخوذ من العرام؛ ومن روى ذربات فهو مأخوذ من الذرب وهو الحدة، ويروى كأنها من سمن وإيقار؛ وقوله من بدن واستيقار، هو بمعنى إيقار يريد أنها قد أوقرت من الشحم، وقد روي أيضا
