لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص204
دار صادر - بيروت
الصلاة
أي تلحوا عليه فيها. ونزره نزرا: ألح عليه في المسألة. وفي الحديث:
أن عمر، رضي الله عنه، كان يساير النبي، صلى الله عليه وسلم، في سفر فسأله عن شيء فلم يجبه ثم عاد يسأله فلم يجبه، فقال لنفسه كالمبكت لها: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب نزرت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مرارا لا يجيبك
؛ قال الأزهري: معناه أنك ألححت عليه في المسألة إلحاحا أدبك بسكوته عن جوابك؛ وقال كثير:
لا أنزر النائل الخليل، إذا ... ما اعتل نزر الظؤور لم ترم
أراد: لم ترأم فحذف الهمزة. ويقال: أعطاه عطاء نزرا وعطاء منزورا إذا ألح عليه فيه، وعطاء غير منزور إذا لم يلح عليه فيه بل أعطاه عفوا؛ ومنه قوله:
فخذ عفو ما آتاك لا تنزرنه، ... فعند بلوغ الكدر رنق المشارب «1»
أبو زيد: رجل نزر وفزر، وقد نزر نزارة إذا كان قليل الخير؛ وأنزره الله وهو رجل منزور. ويقال لكل شيء يقل: نزور؛ ومنه قول زيد بن عدي:
أو كماء المثمود بعد جمام، ... رذم الدمع لا يؤوب نزورا
قال: وجائز أن يكون النزور بمعنى المنزور فعول بمعنى مفعول. والنزور من الإبل: التي لا تكاد تلقح إلا وهي كارهة. وناقة نزور: بينة النزار. والنزور أيضا: القليلة اللبن، وقد نزرت نزرا. قال: والناتق التي إذا وجدت مس الفحل لقحت، وقد نتقت تنتق إذا حملت. والنزور: الناقة التي مات ولدها فهي ترأم ولد غيرها ولا يجيء لبنها إلا نزرا. وفرس نزور: بطيئة اللقاح. والنزر: ورم في ضرع الناقة؛ ناقة منزورة، ونزرتك فأكثرت أي أمرتك. قال شمر: قال عدة من الكلابيين النزر الاستعجال والاستحثاث، يقال: نزره إذا أعجله، ويقال: ما جئت إذا نزرا أي بطيئا. ونزار: أبو قبيلة، وهو نزار بن معد بن عدنان. والتنزر: الانتساب إلى نزار بن معد. ويقال: تنزر الرجل إذا تشبه بالنزارية أو أدخل نفسه فيهم. وفي الروض الأنف: سمي نزار نزارا لأن أباه لما ولد له نظر إلى نور النبوة بين عينيه، وهو النور الذي كان ينقل في الأصلاب إلى محمد، صلى الله عليه وسلم، ففرح فرحا شديدا ونحر وأطعم وقال: إن هذا كله لنزر في حق هذا المولود، فسمي نزارا لذلك.
نسر: نسر الشيء: كشطه. والنسر [النسر]: طائر «2» معروف، وجمعه أنسر في العدد القليل، ونسور في الكثير، زعم أبو حنيفة أنه من العتاق؛ قال ابن سيده: ولا أدري كيف ذلك. ابن الأعرابي: من أسماء العقاب النسارية شبهت بالنسر؛ الجوهري: يقال النسر لا مخلب له، وإنما له الظفر كظفر الدجاجة والغراب والرخمة. وفي النجوم: النسر الطائر، والنسر الواقع. ابن سيده: والنسران كوكبان في السماء معروفان على التشبيه بالنسر الطائر، يقال لكل واحد منهما نسر أو النسر، ويصفونهما فيقولون: النسر الواقع والنسر الطائر. واستنسر البغاث [البغاث]: صار نسرا، وفي الصحاح: صار كالنسر.
