شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص23

دار صادر - بيروت

أدبر لبن الناقة. وغزران: موضع.

غسر: تغسر الأمر: اختلط والتبس. وكل أمر التبس وعسر المخرج منه، فقد تغسر. وهذا أمر غسر أي ملتبس ملتاث. وتغسر الغزل: التوى والتبس ولم يقدر على تخليصه؛ قال الأزهري: وهو حرف صحيح مسموع من العرب. وتغسر الغدير: ألقت الريح فيه العيدان؛ ابن الأعرابي: الغسر التشديد على الغريم، بالغين معجمة، وهو العسر أيضا. وقد غسره عن الشيء وعسره بمعنى واحد؛ وأنشد أبو عمرو:

فوثبت تأبر واستعفاها، ... كأنها، من غسره إياها،

سرية نغصها مولاها

غشمر: الغشمرة: التهضم والظلم، وقيل: الغشمرة التهضم في الظلم والأخذ من فوق من غير تثبت كما يتغشمر السيل والجيش، كما يقال: تغشمر لهم، وقيل: الغشمرة إتيان الأمر من غير تثبت. وغشمر السيل: أقبل. والتغشمور «1»: ركوب الإنسان رأسه في الحق والباطل لا يبالي ما صنع؛ وفيه غشمرية وفيهم غشمرية. وتغشمر لي: تنمر. وأخذه بالغشمير أي الشدة. وتغشمره: أخذه قهرا. وفي حديث

جبر بن حبيب قال: قاتله الله لقد تغشمرها

أي أخذها بجفاء وعنف. ورأيته متغشمرا أي غضبان.

غضر: الغضار: الطين الحر. ابن سيده وغيره: الغضارة الطين الحر، وقيل: الطين اللازب الأخضر. والغضار: الصحفة المتخذة منه. والغضرة والغضراء: الأرض الطيبة العلكة الخضراء، وقيل: هي أرض فيها طين حر. يقال: أنبط فلان بئره في غضراء، وقيل: قول العرب أنبط في غضراء أي استخرج الماء من أرض سهلة طيبة التربة عذبة الماء، وسمي النبط نبطا لاستنباطهم ما يخرج من الأرضين. ابن الأعرابي: الغضراء المكان ذو الطين الأحمر، والغضراء طينة خضراء علكة، والغضار خزف أخضر يعلق على الإنسان يقي العين؛ وأنشد:

ولا يغني توقي المرء شيئا، ... ولا عقد التميم، ولا الغضار

إذا لاقى منيته فأمسى ... يساق به، وقد حق الحدار

والغضراء: طين حر. شمر: الغضارة الطين الحر نفسه ومنه يتخذ الخزف الذي يسمى الغضار. والغضراء والغضرة: أرض لا ينبت فيها النخل حتى تحفر وأعلاها كذان أبيض. والغضور: طين لزج يلتزق بالرجل لا تكاد تذهب الرجل فيه. والغضارة: النعمة والسعة في العيش. وقولهم في الدعاء: أباد الله خضراءهم؛ ومنهم من يقول: غضراءهم وغضارتهم أي نعمتهم وخيرهم وخصبهم وبهجتهم وسعة عيشهم، من الغضارة، وقيل: طينتهم التي منها خلقوا. قال الأصمعي: ولا يقال أباد الله خضراءهم ولكن أباد الله غضراءهم أي أهلك خيرهم وغضارتهم؛ وقول الشاعر:

بخالصة الأردان خضر المناكب

عنى بخضر المناكب ما هم فيه من الخصب. وقال ابن الأعرابي: أباد الله خضراءهم أي سوادهم. وقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية