شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص219

دار صادر - بيروت

وقال الليث: يقال اشتريته منه بنظرة وإنظار. وقوله تعالى: فنظرة إلى ميسرة

؛ أي إنظار. وفي الحديث:

كنت أبايع الناس فكنت أنظر المعسر

؛ الإنظار: التأخير والإمهال. يقال: أنظرته أنظره. ونظر الشيء: باعه بنظرة. وأنظر الرجل: باع منه الشيء بنظرة. واستنظره: طلب منه النظرة واستمهله. ويقول أحد الرجلين لصاحبه: بيع، فيقول: نظر أي أنظرني حتى أشتري منك. وتنظره أي انتظره في مهلة. وفي حديث

أنس: نظرنا النبي، صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة حتى كان شطر الليل.

يقال: نظرته وانتظرته إذا ارتقبت حضوره. ويقال: نظار مثل قطام كقولك: انتظر، اسم وضع موضع الأمر. وأنظره: أخره. وفي التنزيل العزيز: قال أنظرني إلى يوم يبعثون

. والتناظر: التراوض في الأمر. ونظيرك: الذي يراوضك وتناظره، وناظره من المناظرة. والنظير: المثل، وقيل: المثل في كل شيء. وفلان نظيرك أي مثلك لأنه إذا نظر إليهما الناظر رآهما سواء. الجوهري: ونظير الشيء مثله. وحكى أبو عبيدة: النظر والنظير بمعنى مثل الند والنديد؛ وأنشد لعبد يغوث بن وقاص الحارثي:

ألا هل أتى نظري مليكة أنني ... أنا الليث، معديا عليه وعاديا؟

«2» وقد كنت نحار الجزور ومعمل المطي، ... وأمضي حيث لا حي ماضيا

ويروى: عرسي مليكة بدل نظري مليكة. قال الفراء: يقال نظيرة قومه ونظورة قومه للذي ينظر إليه منهم، ويجمعان على نظائر، وجمع النظير نظراء، والأنثى نظيرة، والجمع النظائر في الكلام والأشياء كلها. وفي حديث

ابن مسعود: لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقوم بها عشرين سورة من المفصل

، يعني سور المفصل، سميت نظائر لاشتباه بعضها ببعض في الطول. وقول عدي: لم تخطئ نظارتي أي لم تخطئ فراستي. والنظائر: جمع نظيرة، وهي المثل والشبه في الأشكال، الأخلاق والأفعال والأقوال. ويقال: لا تناظر بكتاب الله ولا بكلام رسول الله، وفي رواية:

ولا بسنة رسول الله

؛ قال أبو عبيد: أراد لا تجعل شيئا نظيرا لكتاب الله ولا لكلام رسول الله فتدعهما وتأخذ به؛ يقول: لا تتبع قول قائل من كان وتدعهما له. قال أبو عبيد: ويجوز أيضا في وجه آخر أن يجعلهما مثلا للشيء يعرض مثل قول إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون أن يذكروا الآية عند الشيء يعرض من أمر الدنيا، كقول القائل للرجل إذا جاء في الوقت الذي يريد صاحبه: جئت على قدر يا موسى، هذا وما أشبهه من الكلام، قال: والأول أشبه. ويقال: ناظرت فلانا أي صرت نظيرا له في المخاطبة. وناظرت فلانا بفلان أي جعلته نظيرا له. ويقال للسلطان إذا بعث أمينا يستبرئ أمر جماعة قرية: بعث ناظرا. وقال الأصمعي: عددت إبل فلان نظائر أي مثنى مثنى، وعددتها جمارا إذا عددتها وأنت تنظر إلى جماعتها. والنظرة: سوء الهيئة. ورجل فيه نظرة أي شحوب؛ وأنشد شمر:

وفي الهام منها نظرة وشنوع

الصفحة السابقة الصفحة التالية