لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص240
دار صادر - بيروت
يا فتى ما قتلتم غير دعبوب، ... ولا من فواره الهنبر
قال: الهنبر هاهنا الأديم، قال: وقوله في الحديث:
من كسب مالا من نهاوش أنفقه في نهابر
، قال: نهاوش من غير حله كما تنهش الحية من هاهنا وهاهنا، ونهابر حرام، يقول من اكتسب مالا من غير حله أنفقه في غير طريق الحق. وقال أبو عبيد: النهابر المهالك هاهنا، أي أذهبه الله في مهالك وأمور متبددة. يقال: غشيت بي النهابير أي حملتني على أمور شديدة صعبة، وواحد النهابير نهبور، والنهابر مقصور منه كأن واحده نهبر؛ قال:
ودون ما تطلبه يا عامر ... نهابر، من دونها نهابر
وقيل: النهابر جهنم، نعوذ بالله منها. وقول نافع ابن لقيط: ولأحملنك على نهابر؛ يكون النهابر هاهنا أحد هذه الأشياء. وفي الحديث:
لا تتزوجن نهبرة
أي طويلة مهزولة، وقيل: هي التي أشرفت على الهلاك، من النهابر المهالك، وأصلها حبال من رمل صعبة المرتقى.
نهتر: النهترة: التحدث بالكذب، وقد نهتر علينا.
نهسر: النهسر: الذئب.
نور: في أسماء الله تعالى: النور؛ قال ابن الأثير: هو الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية، وقيل: هو الظاهر الذي به كل ظهور، والظاهر في نفسه المظهر لغيره يسمى نورا. قال أبو منصور: والنور من صفات الله عز وجل، قال الله عز وجل: الله نور السماوات والأرض
؛ قيل في تفسيره: هادي أهل السموات والأرض، وقيل: مثل نوره كمشكاة فيها مصباح
؛ أي مثل نور هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح. والنور: الضياء. والنور: ضد الظلمة. وفي المحكم: النور الضوء، أيا كان، وقيل: هو شعاعه وسطوعه، والجمع أنوار ونيران؛ عن ثعلب. وقد نار نورا وأنار واستنار ونور؛ الأخيرة عن اللحياني، بمعنى واحد، أي أضاء، كما يقال: بان الشيء وأبان وبين وتبين واستبان بمعنى واحد. واستنار به: استمد شعاعه. ونور الصبح: ظهر نوره؛ قال:
وحتى يبيت القوم في الصيف ليلة ... يقولون: نور صبح، والليل عاتم
وفي الحديث:
فرض عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، للجد ثم أنارها زيد بن ثابت
أي نورها وأوضحها وبينها. والتنوير: وقت إسفار الصبح؛ يقال: قد نور الصبح تنويرا. والتنوير: الإنارة. والتنوير: الإسفار. وفي حديث مواقيت الصلاة:
أنه نور بالفجر
أي صلاها، وقد استنار الأفق كثيرا. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: نائرات الأحكام ومنيرات الإسلام
؛ النائرات الواضحات البينات، والمنيرات كذلك، فالأولى من نار، والثانية من أنار، وأنار لازم ومتعد؛ ومنه: ثم أنارها زيد بن ثابت. وأنار المكان: وضع فيه النور. وقوله عز وجل: ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور
؛ قال الزجاج: معناه من لم يهده الله للإسلام لم يهتد. والمنار والمنارة: موضع النور. والمنارة: الشمعة ذات السراج. ابن سيده: والمنارة التي يوضع عليها السراج؛ قال أبو ذؤيب:
وكلاهما في كفه يزنية، ... فيها سنان كالمنارة أصلع
