شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص248

دار صادر - بيروت

والهبر: المنقطع من ذلك، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. وجمل هبر وأهبر: كثير اللحم. وقد هبر الجمل، بالكسر، يهبر هبرا، وناقة هبرة وهبراء ومهوبرة كذلك. ويقال: بعير هبر وبر أي كثير الوبر والهبر، وهو اللحم. وفي حديث

ابن عباس في قوله تعالى: كعصف مأكول، قال: هو الهبور

؛ قيل: هو دقاق الزرع بالنبطية ويحتمل أن يكون من الهبر القطع. والهبر: مشاقة الكتان؛ يمانية؛ قال:

كالهبر، تحت الظلة، المرشوش

والهبرية: ما طار من الزغب الرقيق من القطن؛ قال:

في هبريات الكرسف المنفوش

والهبرية والهبارية: ما طار من الريش ونحوه. والهبرية والإبرية والهبارية: ما تعلق بأسفل الشعر مثل النخالة من وسخ الرأس. ويقال: في رأسه هبرية مثل فعلية؛ وقول أوس بن حجر:

ليث عليه من البردي هبرية، ... كالمرزباني عيار بأوصال

قال يعقوب: عنى بالهبرية ما يتناثر من القصب والبردي فيبقى في شعره متلبدا. وهوبرت أذنه: احتشى جوفها وبرا وفيها شعر واكتست أطرافها وطررها، وربما اكتسى أصول الشعر من أعالي الأذنين. والهبر: ما اطمأن من الأرض وارتفع ما حوله عنه، وقيل: هو ما اطمأن من الرمل؛ قال عدي:

فترى محانيه التي تسق الثرى، ... والهبر يونق نبتها روادها

والجمع هبور؛ قال الشاعر:

هبور أغواط إلى أغواط

وهو الهبير أيضا؛ قال زميل بن أم دينار:

أغر هجان خر من بطن حرة ... على كف أخرى حرة بهبير

وقيل: الهبير من الأرض أن يكون مطمئنا وما حوله أرفع منه، والجمع هبر؛ قال عدي:

جعل القف شمالا وانتحى، ... وعلى الأيمن هبر وبرق

ويقال: هي الصخور بين الروابي. والهبرة: خرزة يؤخذ بها الرجال. والهوبر: الفهد؛ عن كراع. وهوبر: اسم رجل؛ قال ذو الرمة:

عشية فر الحارثيون، بعد ما ... قضى نحبه من ملتقى القوم هوبر

أراد ابن هوبر، وهبيرة: اسم. وابن هبيرة: رجل. قال سيبويه: سمعناهم يقولون ما أكثر الهبيرات، واطرحوا الهبيرين كراهية أن يصير بمنزلة ما لا علامة فيه للتأنيث. والعرب تقول: لا آتيك هبيرة بن سعد أي حتى يؤوب هبيرة، فأقاموا هبيرة مقام الدهر ونصبوه على الظرف وهذا منهم اتساع؛ قال اللحياني: إنما نصبوه لأنهم ذهبوا به مذهب الصفات، ومعناه لا آتيك أبدا، وهو رجل فقد؛ وكذلك لا آتيك ألوة بن هبيرة، ويقال: إن أصله أن سعد بن زيد مناة عمر عمرا طويلا وكبر، ونظر يوما إلى شائه وقد أهملت ولم ترع، فقال لابنه هبيرة: ارع شاءك، فقال: لا أرعاها سن الحسل أي أبدا، فصار مثلا. وقيل لا آتيك ألوة هبيرة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية