شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص5

دار صادر - بيروت

واغبر اليوم: اشتد غباره؛ عن أبي علي. وأغبرت: أثرت الغبار، وكذلك غبرت تغبيرا. وطلب فلانا فما شق غباره أي لم يدركه. وغبر الشيء: لطخه بالغبار. وتغبر: تلطخ به. واغبر الشيء: علاه الغبار. والغبرة: لطخ الغبار. والغبرة: لون الغبار؛ وقد غبر واغبر اغبرارا، وهو أغبر. والغبرة: اغبرار اللون يغبر للهم ونحوه. وقوله عز وجل: ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة

؛ قال: وقول العامة غبرة خطأ، والغبرة لون الأغبر، وهو شبيه بالغبار. والأغبر: الذئب للونه؛ التهذيب: والمغبرة قوم يغبرون بذكر الله تعالى بدعاء وتضرع، كما قال:

عبادك المغبره، ... رش علينا المغفره

قال الأزهري: وقد سموا ما يطربون فيه من الشعر في ذكر الله تغبيرا كأنهم تناشدوه بالألحان طربوا فرقصوا وأرهجوا فسموا مغبرة لهذا المعنى. قال الأزهري: وروينا عن

الشافعي، رضي الله عنه، أنه قال: أرى الزنادقة وضعوا هذا التغبير ليصدوا عن ذكر الله وقراءة القرآن.

وقال الزجاج: سموا مغبرين لتزهيدهم الناس في الفانية، وهي الدنيا، وترغيبهم في الآخرة الباقية، والمغبار من النخل: التي يعلوها الغبار؛ عن أبي حنيفة. والغبراء: الأرض لغبرة لونها أو لما فيها من الغبار. وفي حديث

أبي هريرة: بينا رجل في مفازة غبراء

؛ هي التي لا يهتدى للخروج منها. وجاء على غبراء الظهر وغبيراء الظهر، يعني الأرض. وتركه على غبيراء الظهر أي ليس له شيء. التهذيب: يقال جاء فلان على غبيراء الظهر، ورجع عوده على بدئه، ورجع على أدراجه ورجع درجه الأول، ونكص على عقبيه، كل ذلك إذا رجع ولم يصب شيئا. وقال ابن أحمر: إذا رجع ولم يقدر على حاجته قيل: جاء على غبيراء الظهر كأنه رجع وعلى ظهره غبار الأرض. وقال زيد بن كثوة: يقال تركته على غبيراء الظهر إذا خاصمت رجلا فخصمته في كل شيء وغلبته على ما في يديه. والوطأة الغبراء: الجديدة، وقيل: الدارسة وهو مثل الوطأة السوداء. والغبراء: الأرض في قوله، صلى الله عليه وسلم:

ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر

؛ قال ابن الأثير: الخضراء السماء، والغبراء الأرض؛ أراد أنه متناه في الصدق إلى الغاية فجاء به على اتساع الكلام والمجاز. وعز أغبر: ذاهب دارس؛ قال المخبل السعدي:

فأنزلهم دار الضياع، فأصبحوا ... على مقعد من موطن العز أغبرا

وسنة غبراء: جدبة، وبنو غبراء: الفقراء، وقيل: الغرباء، وقيل: الصعاليك، وقيل: هم القوم يجتمعون للشراب من غير تعارف؛ قال طرفة:

رأيت بني غبراء لا ينكرونني، ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد

وقيل: هم الذين يتناهدون في الأسفار. الجوهري: وبنو غبراء الذين في شعر طرفة المحاويج، ولم يذكر الجوهري البيت، وذكره ابن بري وغيره وهو:

رأيت بني غبراء لا ينكرونني

قال ابن بري: وإنما سمي الفقراء بني غبراء للصوقهم بالتراب، كما قيل لهم المدقعون للصوقهم بالدقعاء، وهي الأرض كأنهم لا حائل بينهم وبينها. وقوله: ولا أهل مرفوع بالعطف على الفاعل المضمر في ينكرونني، ولم يحتج إلى تأكيد لطول الكلام بلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية