لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص37
دار صادر - بيروت
وأصلها الخيل المغيرة؛ وقال امرؤ القيس:
وغارة سرحان وتقريب تتفل
والسرحان: الذئب، وغارته: شدة عدوه. وفي التنزيل العزيز: فالمغيرات صبحا
. وغارني الرجل يغيرني ويغورني إذا أعطاه الدية؛ رواه ابن السكيت في باب الواو والياء. وأغار فلان بني فلان: جاءهم لينصروه، وقد تعدى بإلى. وغاره بخير يغوره ويغيره أي نفعه. ويقال: اللهم غرنا غرنا منك بغيث وبخير أي أغثنا به. وغارهم الله بخير يغورهم ويغيرهم: أصابهم بخصب ومطر وسقاهم. وغارهم يغورهم غورا ويغيرهم: مارهم. واستغور الله: سأله الغيرة؛ أنشد ثعلب:
فلا تعجلا، واستغورا الله، إنه ... إذا الله سنى عقد شيء تيسرا
ثم فسره فقال: استغورا من الميرة؛ قال ابن سيده: وعندي أن معناه اسألوه الخصب إذ هو مير الله خلقه والاسم الغيرة، وهو مذكور بالياء أيضا لأن غار هذه يائية وواوية. وغار النهار أي اشتد حره. والتغوير: القيلولة. يقال: غوروا أي انزلوا للقائلة. والغائرة: نصف النهار. والغائرة: القائلة. وغور القوم تغويرا: دخلوا في القائلة. وقالوا: وغوروا نزلوا في القائلة؛ قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور:
وغورن في ظل الغضا، وتركنه ... كقرم الهجان الفادر المتشمس
وغوروا: ساروا في القائلة. والتغوير: نوم ذلك الوقت. ويقال: غوروا بنا فقد أرمضتمونا أي انزلوا وقت الهاجرة حتى تبرد ثم تروحوا. وقال ابن شميل: التغوير أن يسير الراكب إلى الزوال ثم ينزل. ابن الأعرابي: المغور النازل نصف النهار هنيهة ثم يرحل. ابن بزرج: غور النهار إذا زالت الشمس. وفي حديث
السائب: لما ورد على عمر، رضي الله عنه، بفتح نهاوند قال: ويحك ما وراءك؟ فو الله ما بت هذه الليلة إلا تغويرا
؛ يريد النومة القليلة التي تكون عند القائلة. يقال: غور القوم إذا قالوا، ومن رواه تغريرا جعله من الغرار، وهو النوم القليل. ومنه حديث الإفك:
فأتينا الجيش مغورين
؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، أي وقد نزلوا للقائلة. وقال الليث: التغوير يكون نزولا للقائلة ويكون سيرا في ذلك الوقت؛ والحجة للنزول قول الراعي:
ونحن إلى دفوف مغورات، ... يقسن على الحصى نطفا لقينا
وقال ذو الرمة في التغوير فجعله سيرا:
براهن تغويري، إذا الآل أرفلت ... به الشمس أزر الحزورات العوانك
ورواه أبو عمرو: أرقلت، ومعناه حركت. وأرفلت: بلغت به الشمس أوساط الحزورات؛ وقول ذي الرمة:
نزلنا وقد غار النهار، وأوقدت، ... علينا حصى المعزاء، شمس تنالها
أي من قربها كأنك تنالها. ابن الأعرابي: الغورة هي الشمس. وقالت امرأة من العرب لبنت لها: هي تشفيني من الصورة، وتسترني من الغورة؛ والصورة: الحكة. الليث: يقال غارت الشمس غيارا؛ وأنشد:
فلما أجن الشمس عني غيارها
