شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص47

دار صادر - بيروت

ولا تخنوا علي ولا تشطوا ... بقول الفجر، إن الفجر حوب

يروى: الفجر والفخر، فمن قال الفجر فمعناه الكذب، ومن قال الفخر فمعناه التزيد في الكلام. وفجر فجورا أي فسق. وفجر إذا كذب، وأصله الميل. والفاجر: المائل؛ وقال الشاعر:

قتلتم فتى لا يفجر الله عامدا، ... ولا يحتويه جاره حين يمحل

أي لا يفجر أمر الله أي لا يميل عنه ولا يتركه. الهوازني: الافتجار في الكلام اختراقه من غير أن تسمعه من أحد فتتعلمه؛ وأنشد:

نازع القوم، إذا نازعتهم، ... بأريب أو بحلاف أبل

يفجر القول ولم يسمع به، ... وهو إن قيل: اتق الله، احتفل

وفجر الرجل بالمرأة يفجر فجورا: زنا. وفجرت المرأة: زنت. ورجل فاجر من قوم فجار وفجرة، وفجور من قوم فجر، وكذلك الأنثى بغير هاء؛ وقوله عز وجل: بل يريد الإنسان ليفجر أمامه

؛ أي يقول سوف أتوب؛ ويقال: يكثر الذنوب ويؤخر التوبة، وقيل: معناه أنه يسوف بالتوبة ويقدم الأعمال السيئة؛ قال: ويجوز، والله أعلم، ليكفر بما قدامه من البعث. وقال المؤرج: فجر إذا ركب رأسه فمضى غير مكترث. قال: وقوله ليفجر

، ليمضي أمامه راكبا رأسه. قال: وفجر أخطأ في الجواب، وفجر من مرضه إذا برأ، وفجر إذا كل بصره. ابن شميل: الفجور الركوب إلى ما لا يحل. وحلف فلان على فجرة واشتمل على فجرة إذا ركب أمرا قبيحا من يمين كاذبة أو زنا أو كذب. قال الأزهري: فالفجر أصله الشق، ومنه أخذ فجر السكر، وهو بثقه، ويسمى الفجر فجرا لانفجاره، وهو انصداع الظلمة عن نور الصبح. والفجور: أصله الميل عن الحق؛ قال لبيد يخاطب عمه أبا مالك:

فقلت: ازدجر أحناء طيرك، واعلمن ... بأنك، إن قدمت رجلك، عاثر

فأصبحت أنى تأتها تبتئس بها، ... كلا مركبيها، تحت رجلك، شاجر

فإن تتقدم تغش منها مقدما ... غليظا، وإن أخرت فالكفل فاجر

يقول: مقعد الرديف مائل. والشاجر: المختلف. وأحناء طيرك أي جوانب طيشك. والكاذب فاجر والمكذب فاجر والكافر فاجر لميلهم عن الصدق والقصد؛ وقول الأعرابي لعمر:

فاغفر له، اللهم، إن كان فجر

أي مال عن الحق، وقيل في قوله: ليفجر أمامه

: أي ليكذب بما أمامه من البعث والحساب والجزاء. وقول الناس في الدعاء: ونخلع ونترك من يفجرك؛ فسره ثعلب فقال: من يفجرك من يعصيك ومن يخالفك، وقيل: من يضع الشيء في غير موضعه. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أن رجلا استأذنه في الجهاد فمنعه لضعف بدنه، فقال له: إن أطلقتني وإلا فجرتك

؛ قوله: وإلا فجرتك أي عصيتك وخالفتك ومضيت إلى الغزو، يقال: مال من حق إلى باطل. ابن الأعرابي: الفجور والفاجر المائل والساقط عن الطريق. ويقال للمرأة: يا فجار

الصفحة السابقة الصفحة التالية