لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص54
دار صادر - بيروت
شهاب: خرجنا حجاجا فأوطأ رجل راحلته ظبيا ففزر ظهره
أي شقه وفسخه. وفزر الشيء يفزره فزرا: فرقه. والفزر: الضرب بالعصا، وقيل: فزره بالعصا ضربه بها على ظهره. والفزر: ريح الحدبة. ورجل أفزر بين الفزر: وهو الأحدب الذي في ظهره عجرة عظيمة، وهو المفزور أيضا. والفزرة: العجرة العظيمة في الظهر والصدر. فزر فزرا، وهو أفزر. والمفزور: الأحدب. وجارية فزراء: ممتلئة شحما ولحما، وقيل: هي التي قاربت الإدراك؛ قال الأخطل:
وما إن أرى الفزراء إلا تطلعا، ... وخيفة يحميها بنو أم عجرد
أراد: وخيفة أن يحميها. والفزر، بالكسر: القطيع من الغنم. والفزر من الضأن: ما بين العشرة إلى الأربعين، وقيل: ما بين الثلاثة إلى العشرين، والصبة: ما بين العشر إلى الأربعين من المعزى. والفزر الجدي؛ يقال: لا أفعله ما نزا فزر. وقولهم في المثل: لا آتيك معزى الفزر؛ الفزر لقب لسعد بن زيد مناة بن تميم، وكان وافى الموسم بمعزى فأنهبها هناك وقال: من أخذ منها واحدة فهي له، ولا يؤخذ منها فزر، وهو الاثنان فأكثر، وقال أبو عبيدة نحو ذلك إلا أنه قال: الفزر هو الجدي نفسه، فضربوا به المثل فقالوا: لا آتيك معزى الفزر أي حتى تجتمع تلك، وهي لا تجتمع أبدا؛ هذا قول ابن الكلبي؛ وقال أبو الهيثم: لا أعرفه، وقال الأزهري: وما رأيت أحدا يعرفه. قال ابن سيده: إنما لقب سعد بن زيد مناة بذلك لأنه قال لولده واحدا بعد واحد: ارع هذه المعزى، فأبوا عليه فنادى في الناس أن اجتمعوا فاجتمعوا، فقال: انتهبوها ولا أحل لأحد أكثر من واحدة، فتقطعوها في ساعة وتفرقت في البلاد، فهذا أصل المثل، وهو من أمثالهم في ترك الشيء. يقال: لا أفعل ذلك معزى الفزر؛ فمعناه في معزى الفزر أن يقولوا حتى تجتمع تلك وهي لا تجتمع الدهر كله. الجوهري: الفزر أبو قبيلة من وهو تميم سعد بن زيد مناة بن تميم. والفزارة: الأنثى من النمر، والفزر: ابن النمر. وفي التهذيب: ابن الببر والفزارة أمه والفزرة أخته والهدبس أخوه. التهذيب: والببر يقال له الهدبس وأنثاه الفزارة؛ وأنشد المبرد:
ولقد رأيت هدبسا وفزارة، ... والفزر يتبع فزره كالضيون
قال أبو عمرو: سألت ثعلبا عن البيت فلم يعرفه؛ قال أبو منصور: وقد رأيت هذه الحروف في كتاب الليث وهي صحيحة. وطريق فازر: بين واسع؛ قال الراجز:
تدق معزاء الطريق الفازر، ... دق الدياس عرم الأنادر
والفازرة: طريق تأخذ في رملة في دكادك لينة كأنها صدع في الأرض منقاد طويل خلقة. ابن شميل: الفازر الطريق تعلو النجاف والقور فتفزرها كأنها تخد في رؤوسها خدودا. تقول: أخذنا الفازر وأخذنا طريق فازر، وهو طريق أثر في رؤوس الجبال وفقرها. والفزر: هنة كنبخة تخرج في مغرز الفخذ دوين منتهى العانة كغدة من قرحة تخرج بالرجل»
. أو جراحة. والفازر: ضرب من النمل فيه حمرة وفزارة.
