لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص59
دار صادر - بيروت
أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطر الصائم
أي دخل في وقت الفطر وحان له أن يفطر، وقيل: معناه أنه قد صار في حكم المفطرين، وإن لم يأكل ولم يشرب. ومنه الحديث:
أفطر الحاجم والمحجوم
أي تعرضا للإفطار، وقيل: حان لهما أن يفطرا، وقيل: هو على جهة التغليظ لهما والدعاء عليهما. وفطرت المرأة العجين حتى استبان فيه الفطر، والفطير: خلاف الخمير، وهو العجين الذي لم يختمر. وفطرت العجين أفطره [أفطره] فطرا إذا أعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خبز خمير وحيس فطير أي طري. وفي حديث
معاوية: ماء نمير وحيس فطير
أي طري قريب حديث العمل. ويقال: فطرت الصائم فأفطر، ومثله بشرته فأبشر. وفي الحديث:
أفطر الحاجم والمحجوم.
وفطر العجين يفطره ويفطره، فهو فطير إذا اختبزه من ساعته ولم يخمره، والجمع فطرى، مقصورة. الكسائي: خمرت العجين وفطرته، بغير ألف، وخبز فطير وخبزة فطير، كلاهما بغير هاء؛ عن اللحياني، وكذلك الطين. وكل ما أعجل عن إدراكه: فطير. الليث: فطرت العجين والطين، وهو أن تعجنه ثم تختبزه من ساعته، وإذا تركته ليختمر فقد خمرته، واسمه الفطير. وكل شيء أعجلته عن إدراكه، فهو فطير. يقال: إياي والرأي الفطير؛ ومنه قولهم: شر الرأي الفطير. وفطر جلده، فهو فطير، وأفطره: لم يروه من دباغ؛ عن ابن الأعرابي. ويقال: قد أفطرت جلدك إذا لم تروه من الدباغ. والفطير من السياط: المحرم الذي لم يجد دباغه. وفطر، من أسمائهم: محدث، وهو فطر بن خليفة.
فعر: الفعر: لغة يمانية، وهو ضرب من النبت، زعموا أنه الهيش؛ قال ابن دريد: ولا أحق ذاك. وحكى الأزهري عن ابن الأعرابي أنه قال: الفعر أكل الفعارير، وهي صغار الذآنين؛ قال الأزهري: وهذا يقوي قول ابن دريد:
فغر: فغر فاه يفغره ويفغره؛ الأخيرة عن أبي زيد، فغرا وفغورا: فتحه وشحاه؛ وهو واسع فغر الفم؛ قال حميد بن ثور يصف حمامة:
عجبت لها أنى يكون غناؤها ... فصيحا، ولم تفغر بمنطقها فما؟
يعني بالمنطق بكاءها. وفغر الفم نفسه وانفغر: انفتح، يتعدى ولا يتعدى. وفي حديث الرؤيا: فيفغر فاه فيلقمه حجرا أي بفتحه. وفي حديث
أنس، رضي الله عنه: أخذ تمرات فلاكهن ثم فغر فا الصبي وتركها فيه.
وفي حديث عصا موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام:
فإذا هي حية عظيمة فاغرة فاها.
وفي حديث
النابغة الجعدي: كلما سقطت له سن فغرت له سن
؛ قوله فغرت أي طلعت، من قولك فغر فاه إذا فتحه، كأنها تتفطر وتتفتح كما ينفطر وينفتح النبات؛ قال الأزهري: صوابه ثغرت، بالثاء، إلا أن تكون الفاء مبدلة من الثاء. وفغر الفم: مشقه. وأفغر النجم، وذلك في الشتاء، لأن الثريا إذا كبد السماء من نظر إليه فغر فاه أي فتحه. وفي التهذيب: فغر النجم، وهو الثريا إذا حلق فصار على قمة رأسك، فمن نظر إليه فغر فاه. والفغر: الورد إذا فتح. قال الليث: الفغر الورد إذا فغم وفقح. قال الأزهري: إخاله أراد الفغو، بالواو، فصحفه وجعله راء. وانفغر النور: تفتح.
