لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص67
دار صادر - بيروت
وفي حديث
علي، عليه السلام، ورأى قوما قد سدلوا ثيابهم فقال: كأنهم اليهود خرجوا من فهرهم أي موضع مدراسهم.
قال: وأفهر إذا شهد الفهر، وهو عيد اليهود. وأفهر إذا شهد مدراس اليهود. ومفاهر الإنسان: بآدله، وهو لحم صدره. وأفهر إذا اجتمع لحمه زيما زيما وتكتل فكان معجرا، وهو أقبح السمن. وناقة فيهرة: صلبة عظيمة.
فور: فار الشيء فورا وفؤورا وفوارا وفورانا: جاش. وأفرته وفرته المتعديان؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
فلا تسأليني واسألي عن خليقتي، ... إذا رد عافي القدر، من يستعيرها
وكانوا قعودا حولها يرقبونها، ... وكانت فتاة الحي ممن يفيرها
يفيرها: يوقد تحتها، ويروى يفورها على فرتها، ورواه غيره يغيرها أي يشد وقودها. وفارت القدر تفور فورا وفورانا إذا غلت وجاشت. وفار العرق فورانا: هاج ونبع. وضرب فوار: رغيب واسع؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
بضرب يخفت فواره، ... وطعن ترى الدم منه رشيشا
إذا قتلوا منكم فارسا، ... ضمنا له خلفه أن يعيشا
يخفت فواره أي أنها واسعة فدمها يسيل ولا صوت له. وقوله: ضمنا له خلفه أن يعيشا، يعني أنه يدرك بثأره فكأنه لم يقتل. ويقال: فار الماء من العين يفور إذا جاش. وفي الحديث:
فجعل الماء يفور من بين أصابعه
أي يغلي ويظهر متدفقا. وفار المسك يفور فوارا وفوارانا: انتشر. وفارة المسك: رائحته، وقيل: فارته وعاؤه، وأما فأرة المسك، بالهمز، فقد تقدم ذكرها. وفارة الإبل: فوح جلودها إذا نديت بعد الورد؛ قال:
لها فارة ذفراء كل عشية، ... كما فتق الكافور، بالمسك، فاتقه
وجاؤوا من فورهم أي من وجههم. والفائر: المنتشر الغضب من الدواب وغيرها. ويقال للرجل إذا غضب: فار فائره وثار ثائره أي انتشر غضبه. وأتيته في فورة النهار أي في أوله. وفور الحر: شدته. وفي الحديث:
كلا، بل هي حمى تثور أو تفور
أي يظهر حرها. وفي الحديث: إن شدة الحر من فور جهنم أي وهجها وغلياها. وفورة العشاء: بعده. وفي حديث
ابن عمر، رضي الله عنهما: ما لم يسقط فور الشفق
، وهو بقية حمرة الشمس في الأفق الغربي، سمي فورا لسطوعه وحمرته، ويروى بالثاء وقد تقدم. وفي حديث
معصار «1»: خرج هو وفلان فضربوا الخيام وقالوا أخرجنا من فورة الناس
أي من مجتمعهم وحيث يفورون في أسواقهم. وفي حديث
محلم: نعطيكم خمسين من الإبل في فورنا هذا
؛ فور كل شيء: أوله. وقولهم: ذهبت في حاجة ثم أتيت فلانا من فوري أي قبل أن أسكن. وقوله عز وجل: ويأتوكم من فورهم هذا
؛ قال الزجاج: أي من وجههم هذا. والفيرة: الحلبة تخلط للنفساء؛ وقد فور لها، وقد تقدم ذلك في الهمز. والفار: عضل الإنسان؛ ومن كلامهم: برز نارك
