شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 5

ابن منظور • المعاجم • ج5 ص74

دار صادر - بيروت

الرجل إلا قحر؛ فأما قول رؤبة:

تهوي رؤوس القاحرات القحر، ... إذا هوت بين اللهى والحنجر

فعلى التشنيع ولا فعل له. قال الجوهري: القحر الشيخ الكبير الهرم والبعير المسن، ويقال للأنثى ناب وشارف، ولا يقال قحرة، وبعضهم يقوله. وفي حديث

أم زرع: زوجي لحم جمل قحر

؛ القحر: البعير الهرم القليل اللحم، أرادت أن زوجها هزيل قليل المال.

قحثر: الأزهري: قحثرت الشيء من يدي إذا رددته.

قخر: القخر: الضرب بالشيء اليابس على اليابس؛ قخره يقخره قخرا.

قدر: القدير والقادر: من صفات الله عز وجل يكونان من القدرة ويكونان من التقدير. وقوله تعالى: إن الله على كل شيء قدير*

؛ من القدرة، فالله عز وجل على كل شيء قدير، والله سبحانه مقدر كل شيء وقاضيه. ابن الأثير: في أسماء الله تعالى القادر والمقتدر والقدير، فالقادر اسم فاعل من قدر يقدر [يقدر]، والقدير فعيل منه، وهو للمبالغة، والمقتدر مفتعل من اقتدر، وهو أبلغ. التهذيب: الليث: القدر القضاء الموفق. يقال: قدر الإله كذا تقديرا، وإذا وافق الشيء الشيء قلت: جاءه قدره. ابن سيده: القدر والقدر القضاء والحكم، وهو ما يقدره الله عز وجل من القضاء ويحكم به من الأمور. قال الله عز وجل: إنا أنزلناه في ليلة القدر

؛ أي الحكم، كما قال تعالى: فيها يفرق كل أمر حكيم؛ وأنشد الأخفش لهدبة بن خشرم:

ألا يا لقومي للنوائب والقدر ... وللأمر يأتي المرء من حيث لا يدري

وللأرض كم من صالح قد تودأت ... عليه، فوارته بلماعة قفر

فلا ذا جلال هبنه لجلاله، ... ولا ذا ضياع هن يتركن للفقر

تودأت عليه أي استوت عليه. واللماعة: الأرض التي يلمع فيها السراب. وقوله: فلا ذا جلال انتصب ذا بإضمار فعل يفسره ما بعده أي فلا هبن ذا جلال، وقوله: ولا ذا ضياع منصوب بقوله يتركن. والضياع، بفتح الضاد: الضيعة، والمعنى أن المنايا لا تغفل عن أحد، غنيا كان أو فقيرا، جليل القدر كان أو وضيعا. وقوله تعالى: ليلة القدر خير من ألف شهر

؛ أي ألف شهر ليس فيها ليلة القدر؛ وقال الفرزدق:

وما صب رجلي في حديد مجاشع، ... مع القدر، إلا حاجة لي أريدها

والقدر: كالقدر، وجمعهما جميعا أقدار. وقال اللحياني: القدر الاسم، والقدر المصدر؛ وأنشد

كل شيء حتى أخيك متاع؛ ... وبقدر تفرق واجتماع

وأنشد في المفتوح:

قدر أحلك ذا النخيل، وقد أرى، ... وأبيك، ما لك، ذو النخيل بدار

قال ابن سيده: هكذا أنشده بالفتح والوزن يقبل الحركة والسكون. وفي الحديث

ذكر ليلة القدر، وهي الليلة التي تقدر فيها الأرزاق وتقضى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية