لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص80
دار صادر - بيروت
وقدير، بالهاء وغير الهاء، وأما ما حكاه ثعلب من قول العرب ما رأيت قدرا غلا أسرع منها فإنه ليس على تذكير القدر ولكنهم أرادوا ما رأيت شيئا غلا؛ قال: ونظيره قول الله تعالى: لا يحل لك النساء من بعد؛ قال: ذكر الفعل لأن معناه معنى شيء، كأنه قال: لا يحل لك شيء من النساء. قال ابن سيده: فأما قراءة من قرأ: فناداه الملائكة، فإنما بناه على الواحد عندي كقول العرب ما رأيت قدرا غلا أسرع منها، ولا كقوله تعالى: لا يحل لك النساء من بعد، لأن قوله تعالى: فناداه الملائكة، ليس بجحد فيكون شيء مقدر فيه كما قدر في ما رأيت قدرا غلا أسرع، وفي قوله: لا يحل لك النساء، وإنما استعمل تقدير شيء في النفي دون الإيجاب لأن قولنا شيء عام لجميع المعلومات، وكذلك النفي في مثل هذا أعم من الإيجاب، ألا ترى أن قولك: ضربت كل رجل، كذب لا محالة وقولك: ما ضربت رجلا قد يجوز أن يكون صدقا وكذبا، فعلى هذا ونحوه يوجد النفي أعم من الإيجاب، ومن النفي قوله تعالى: لن ينال الله لحومها ولا دماؤها، إنما أراد لن ينال الله شيء من لحومها ولا شيء من دمائها؛ وجمع القدر قدور، لا يكسر على غير ذلك. وقدر القدر يقدرها ويقدرها قدرا: طبخها، واقتدر أيضا بمعنى قدر مثل طبخ واطبخ. ومرق مقدور وقدير أي مطبوخ. والقدير: ما يطبخ في القدر، والاقتدار: الطبخ فيها، ويقال: أتقتدرون أم تشتوون. الليث: القدير ما طبخ من اللحم بتوابل، فإن لم يكن ذا توابل فهو طبيخ. واقتدر القوم: طبخوا في قدر. والقدار: الطباخ، وقيل: الجزار، وقيل الجزار هو الذي يلي جزر الجزور وطبخها؛ قال مهلهل:
إنا لنضرب بالصوارم هامها، ... ضرب القدار نقيعة القدام
القدام: جمع قادم، وقيل هو الملك. وفي حديث
عمير مولى أبي اللحم: أمرني مولاي أن أقدر لحما
أي أطبخ قدرا من لحم. والقدار: الغلام الخفيف الروح الثقف اللقف. والقدار: الحية، كل ذلك بتخفيف الدال. والقدار: الثعبان العظيم. وفي الحديث:
كان يتقدر في مرضه أين أنا اليوم
؛ أي يقدر أيام أزواجه في الدور عليهن. والقدرة: القارورة الصغيرة. وقدار بن سالف: الذي يقال له أحمر ثمود عاقر ناقة صالح، عليه السلام؛ قال الأزهري: وقالت العرب للجزار قدار تشبيها به؛ ومنه قول مهلهل:
ضرب القدار نقيعة القدام
اللحياني: يقال أقمت عنده قدر أن يفعل ذلك، قال: ولم أسمعهم يطرحون أن في المواقيت إلا حرفا حكاه هو والأصمعي، وهو قولهم: ما قعدت عنده إلا ريث أعقد شسعي. وقيدار: اسم.
قدحر: اقدحر للشر: تهيأ، وقيل: تهيأ للسباب والقتال، وهو القندحر. والقندحور: السيء الخلق. وذهبوا شعاليل بقدحرة وقندحرة أي بحيث لا يقدر عليهم؛ عن اللحياني، وقيل: إذا تفرقوا.
قذر: القذر: ضد النظافة؛ وشيء قذر بين القذارة. قذر الشيء قذرا وقذر وقذر يقذر قذارة، فهو قذر وقذر وقذر وقذر، وقد
