لسان العرب — ج 5
ابن منظور • المعاجم • ج5 ص10
دار صادر - بيروت
الراعي، فهي غديرة، وقد أغدرها؛ قال الراجز:
فقلما طارد حتى أغدرا ... وسط الغبار، خربا مجورا
وقال اللحياني: ناقة غدرة غبرة غمرة إذا كانت تخلف عن الإبل في السوق. والغدور من الدواب وغيرها: المتخلف الذي لم يلحق. وأغدر فلان المائة: خلفها وجاوزها. وليلة غدرة بينة الغدر، ومغدرة: شديدة الظلمة تحبس الناس في منازلهم وكنهم فيغدرون أي يتخلفون. وروي
عنه، عليه الصلاة والسلام، أنه قال: المشي في الليلة المظلمة المغدرة إلى المسجد يوجب كذا وكذا.
وغدرت الليلة، بالكسر، تغدر غدرا وأغدرت، وهي مغدرة، كل ذلك: أظلمت. وفي الحديث:
من صلى العشاء في جماعة في الليلة المغدرة فقد أوجب
؛ المغدرة: الشديدة الظلمة التي تغدر الناس في بيوتهم أي تتركهم، وقيل: إنما سميت مغدرة لطرحها من يخرج فيها في الغدر، وهي الجرفة. وفي حديث
كعب: لو أن امرأة من الحور العين اطلعت إلى الأرض في ليلة ظلماء مغدرة لأضاءت ما على الأرض.
وفي النهر غدر، وهو أن ينضب الماء ويبقى الوحل، فقالوا: الغدراء الظلمة. يقال: خرجنا في الغدراء. وغدرت الغنم غدرا: شبعت في المرج في أول نبته ولم يسل «1». عن أحظها لأن النبت قد ارتفع أن يذكر فيه الغنم. أبو زيد: الغدر والجرل والنقل كل هذه الحجارة مع الشجر. والغدر: الموضع الظلف الكثير الحجارة. والغدر: الحجارة والشجر. وكل ما واراك وسد بصرك: غدر. والغدر: الأرض الرخوة ذات الجحرة والجرفة واللخاقيق المتعادية. وقال اللحياني: الغدر الجحرة والجرفة في الأرض والأخاقيق والجراثيم في الأرض، والجمع أغدار. وغدرت الأرض غدرا: كثر غدرها. وكل موضع صعب لا تكاد الدابة تنفذ فيه: غدر. ويقال: ما أثبت غدره أي ما أثبته في الغدر، ويقال ذلك للفرس والرجل إذا كان لسانه يثبت في موضع الزلل والخصومة؛ قال العجاج:
سنابك الخيل يصدعن الأير، ... من الصفا القاسي ويدعسن الغدر
ورجل ثبت الغدر: يثبت في مواضع القتال والجدل والكلام، وهو من ذلك. يقال أيضا: إنه لثبت الغدر إذا كان ثبتا في جميع ما يأخذ فيه. وقال اللحياني: معناه ما أثبت حجته وأقل ضرر الزلق والعثار عليه. قال: وقال الكسائي: ما أثبت غدر فلان أي ما بقي من عقله، قال ابن سيده: ولا يعجبني. قال الأصمعي: الجحرة والجرفة والأخاقيق في الأرض فتقول: ما أثبت حجته وأقل زلقه وعثاره. وقال ابن بزرج: إنه لثبت الغدر إذا كان ناطق الرجال ونازعهم كان قويا. وفرس ثبت الغدر: يثبت في موضع الزلل. والغدائر: الذوائب، واحدتها غديرة. قال الليث: كل عقيصة غديرة، والغديرتان: الذؤابتان اللتان تسقطان على الصدر، وقيل: الغدائر للنساء وهي المضفورة والضفائر للرجال. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: قدم مكة وله أربع غدائر؛ هي الذوائب، واحدتها غديرة. وفي حديث
ضمام: كان رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين.
الفراء: الغديرة والرغيدة واحدة. وقد اغتدر القوم إذا جعلوا الدقيق في إناء وصبوا
